لجنة برلمانية تبدي قلقها من بطء تطوير ميناء جوادر وتدني استخدام الأموال

أعربت لجنة برلمانية، يوم الخميس، عن قلقها إزاء بطء وتيرة التنمية في ميناء جوادر وانخفاض استخدام الأموال من قبل وزارات مختلفة

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة مجلس الشيوخ الدائمة للتخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة، برئاسة السيناتورة قرۃ العین مَری، حيث تمت مراجعة المبادرات التنموية الرئيسية، وتأخيرات المشاريع، والتقدم المُحرز ضمن برنامج التنمية في القطاع العام (PSDP) للعام 2024-2025

وأشارت اللجنة إلى أنه على الرغم من الأهمية الاستراتيجية لميناء جوادر — إذ يوفر للصين طريقاً بحرياً أقصر بـ 2000 ميل بحري مقارنة بالطريق الحالي البالغ 10,000 ميل عبر شينجيانغ — إلا أن الميناء لا يزال غير مستغل بالشكل الكافي

ففي عام 2009، رست 70 سفينة في ميناء جوادر، بينما لم ترسُ سوى أربع سفن فقط خلال العام الماضي. وأوضح المسؤولون أن ميناء تشابهار الإيراني، الذي تم بناؤه بعد ميناء جوادر، أصبح الآن يعمل بشكل كامل، في حين لا يزال الميناء الباكستاني غير فعال

وخلال مناقشة حول المخطط الرئيسي لجوادر، استعرضت اللجنة تخصيصات الأموال، والصرف، واستراتيجيات الاستثمار. وأعربت رئيسة اللجنة عن قلقها من التأخير في تنفيذ مشروع المدينة الآمنة، وطالبت بتقرير حول وجود خلل جوهري في المشروع. وألقى مسؤولو هيئة تنمية جوادر باللوم على نقص التمويل، بينما قالت وزارة المالية إنها لم تتلق أي طلب تمويلي من حكومة إقليم بلوشستان.

وطلبت اللجنة تقديم تقرير، وأكدت ضرورة اتباع الإجراءات الرسمية لتقديم طلبات التمويل.

وطالبت السيناتورة مَری بإعطاء الأولوية للاحتياجات الأساسية مثل توفير المياه، بدلاً من التركيز على السياحة في المدينة الساحلية. وقالت: “الخطة الرئيسية ليست فقط من أجل السياحة، بل يجب أن تضمن أولاً رفاهية السكان المحليين”. ودعت إلى وضع استراتيجية واضحة لكيفية تحقيق الاستثمارات المقترحة لعوائد ملموسة في التنمية بالمنطقة. وتم إبلاغ الاجتماع بأن رسوم الموانئ في الموانئ الباكستانية، خصوصًا جوادر، أعلى من أي ميناء آخر في المنطقة. وتساءلت السيناتورة مَری عن مبرر هذه الرسوم المرتفعة.

وأوضح المسؤولون أن هذه الرسوم مفروضة من قبل الجمارك وهيئة ميناء جوادر.

وفي وقت لاحق، استعرض الاجتماع استخدام الأموال خلال الربع الرابع من برنامج PSDP. وقال أويس منظور سمرة، أمين وزارة التخطيط، إن الوزارة قد أصدرت تفويضًا بإجمالي يقارب تريليون روبية، لكن التحدي الأكبر حالياً هو ضمان الاستفادة الكاملة من هذا المبلغ بحلول 30 يونيو.

وأثناء مراجعة أداء كل وزارة، أعربت السيناتورة مَری عن قلقها من انخفاض الإنفاق، إذ لم تُستخدم سوى 7٪ من الأموال من قبل وزارة المالية، و4٪ من وزارة الشؤون البحرية، و0٪ من وزارة الشؤون الدينية والوئام بين الأديان خلال الأشهر العشرة الماضية.

طريق كراتشي – سكر السريع

قدم أمين وزارة الاتصالات إحاطة للجنة بشأن مشروع طريق كراتشي – سكر السريع والمفاوضات الجارية مع حكومة أذربيجان. كما أشار إلى بدء مناقشات مع البنك الإسلامي للتنمية (IsDB)، مع توقعات بأن يمول البنك القطاع الرابع (نوشهرو فيروز – رانيبور) والقطاع الخامس (رانيبور – سكر). ومن المتوقع الحصول على موافقة مجلس إدارة البنك بحلول سبتمبر من هذا العام.