غارات جوية على النبطية: إسرائيل تعلن استهداف معدات تابعة لحزب الله

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم الثلاثاء عن إصابة 24 شخصاً جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا منطقة النبطية في جنوب لبنان، وذلك بعد يومين من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً مدمرة بين حزب الله وإسرائيل حتى 18 شباط/فبراير.

وبحسب البيان الصادر عن الوزارة، أسفرت الغارة الأولى على النبطية الفوقا عن إصابة عشرين شخصاً، بينما تسببت الغارة الثانية في بلدة زوطر المجاورة بإصابة أربعة آخرين. وأوضحت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت في حوالي السابعة والنصف مساءً شاحنة صغيرة كانت تحمل الخضار في النبطية الفوقا، الواقعة شمال نهر الليطاني وعلى بعد حوالي 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل. وبعدها بقليل، أفادت الوكالة بأن غارة ثانية استهدفت منطقة تقع على بُعد أقل من 2 كيلومتر من الأولى.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته أغارت على شاحنة ومركبة تابعتين لحزب الله في منطقتي الشقيف والنبطية، كانتا تنقلان “وسائل قتالية”، وذلك في إطار “إزالة تهديد”.

وذكرت قناة “العربية” و”الحدث” أن الغارة استهدفت “منصة صواريخ ومستودعاً للأسلحة لحزب الله”. وقد أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي الغارات، معتبرًا أنها تشكل “انتهاكاً إضافياً للسيادة اللبنانية وخرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701”. وأشار إلى أنه تواصل مع رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، وطالبه باتخاذ موقف حازم لضمان تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ تمديد اتفاق وقف إطلاق النار حتى 18 فبراير التي تشن فيها الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على منطقة النبطية الفوقا.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، أفادت قيادة الجيش اللبناني أن وحدات الجيش انتشرت في بلدة يارون وبلدات أخرى في القطاعين الأوسط والغربي في جنوب لبنان، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، وذلك بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار. كما أشار الجيش إلى إصابة أحد العسكريين وثلاثة مواطنين إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على طريق يارون – مارون الراس أثناء مواكبة الجيش لمواطنين كانوا في طريقهم للعودة إلى قراهم الحدودية.

وكان قد تم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبدأ تنفيذه في اليوم التالي.