حربا غزة وإيران تطيحان بترامب.. نهاية سياسية مأساوية لرئيسٍ مولع بتغيير الأنظمة

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالما سعى إلى تغيير حكومات دول أخرى، تصدعات كبيرة في سفينة حكمه، حتى باتت مهددة بالغرق نتيجة هذه الخسائر السياسية.

ووفقًا لوكالة «رويترز» العالمية للأنباء، حقق الحزب الديمقراطي المعارض أغلبية في مجلسي الكونغرس خلال الانتخابات الأمريكية، في نتيجة يُنظر إليها على أنها استفتاء على أداء إدارة ترامب.

وخسر الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ و25 مقعدًا في مجلس النواب، ليصبح إجمالي مقاعده 44 في مجلس الشيوخ و139 في مجلس النواب.

في المقابل، سيطر الديمقراطيون على المجلسين، وارتفع إجمالي مقاعدهم إلى 54 في مجلس الشيوخ و228 في مجلس النواب، إلى جانب المرشحين المستقلين الفائزين الذين سينضمون إليهم.

وكان للحرب ضد إيران وارتفاع معدلات التضخم دور مهم في الهزيمة الانتخابية للحزب الجمهوري. واعترف ترامب أيضًا بأن الحرب مع إيران ألحقت الضرر بحزبه.

من جانبها، اعتبرت الحكومة الإيرانية خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي تعبيرًا عن رفض الشعب الأمريكي للحرب على إيران، ودعت إلى احترام إرادة الناخبين.

ويرى محللون يتابعون تاريخ الانتخابات الأمريكية عن كثب أن السياسة الخارجية لترامب، ولا سيما تحركاته العسكرية تجاه إيران وغزة، أثارت استياء شريحة واسعة من الأمريكيين.

ووفقًا لاستطلاع أجراه مركز «بيو للأبحاث» في أكتوبر، تراجعت نسبة تأييد ترامب إلى 30%، فيما أعرب 68% من الأمريكيين عن عدم رضاهم عن أدائه.

وتُظهر نتائج الانتخابات أن ترامب، الذي أظهر القوة على الجبهات الخارجية، يواجه الآن مقاومة سياسية داخل بلاده.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الهزيمة في انتخابات التجديد النصفي لن تؤدي إلى إنهاء رئاسة ترامب فورًا، لكنها قد تجعل تمرير قرارات إدارته وتنفيذ استراتيجيته السياسية خلال العامين المقبلين أكثر صعوبة، ما قد يعرقل تنفيذ مشروعاته المثيرة للجدل.