المشير عاصم منير في طهران وسط استضافة إيران دول اتفاقية مكة مع تصاعد هجمات الحوثيين

بدأت إيران، يوم الاثنين، محادثات مع الدول الثلاث الأعضاء في اتفاقية مكة الأمنية، وهي باكستان والسعودية وتركيا، لبحث القضايا الإقليمية، في وقت لا تزال فيه الحرب المستمرة منذ أشهر في الشرق الأوسط تراوح مكانها، وفقاً لما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني.

وذكر التلفزيون الإيراني أن الاجتماع، الذي جاء بطلب من باكستان، انطلق في العاصمة طهران، وركز على «التعاون الإقليمي والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وتداعياته».

وقال علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الاجتماع سيشهد مشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.

وفي وقت سابق من اليوم، أكدت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني أن المشير عاصم منير يزور طهران.

وأضاف باقري كني، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن الاجتماع سيضم أيضاً المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي، الذي سيشارك في جميع الاجتماعات.

وأظهرت صور نشرها الموقع الإلكتروني للرئاسة الإيرانية لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بممثلي الدول الثلاث الأعضاء في الاتفاقية.

وتأتي هذه المحادثات بعد نحو ثمانية أشهر من الحرب التي اندلعت إثر الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة. وقد تسببت الحرب في اضطرابات واسعة بالأسواق العالمية وتجارة الطاقة.

وأظهرت صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية، من اليمين إلى اليسار، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الأمن القومي محسن رضائي، خلال اجتماعهم مع وزير الدفاع السعودي ورئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركي في طهران، يوم ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل المرحلة الأولى من القصف المكثف، لكن الطرفين واصلا التنافس على السيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وامتدت الحرب لاحقاً إلى مناطق أخرى في الإقليم، بما في ذلك المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، الذين استهدفوا مطارات ومنشآت نفطية داخل المملكة.

وأكد نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، الدكتور رائد كرملّي، أن وزير الدفاع السعودي يترأس وفداً متوجهاً إلى طهران يوم الاثنين.

وقال كرملّي في منشور على منصة «إكس» إن «الزيارة تأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين الأطراف المنخرطة في الأزمة الراهنة».

وأضاف أن الزيارة تهدف إلى «تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية، دعماً لجهود الوساطة التي تبذلها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية».

وتؤكد إيران سيطرتها على مضيق هرمز، وتستهدف بانتظام السفن التي تحاول عبوره دون تصريح منها، في حين فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً مضاداً على الموانئ الإيرانية.

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأزمة متعثرة، خصوصاً بعد انهيار اتفاق يونيو الذي رسم مساراً نحو تسوية دائمة للصراع.