أعلنت باكستان وتركيا ومصر والمملكة العربية السعودية دعمها للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، وأيدت مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد، ودعت إلى الاستئناف الفوري للملاحة الآمنة ودون عوائق عبر مضيق هرمز.
وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع في إسطنبول يوم ٢٣ أكتوبر، دعا الوزراء إلى تسوية النزاعات الإقليمية عبر الدبلوماسية، محذرين من تصعيد إضافي ومن تعطيل طرق الملاحة البحرية الحيوية.
وأكد الوزراء أن جهودهم المشتركة تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده.
مجموعة «آر ٤» تدعو إلى حل الصراع مع إيران عبر الدبلوماسية
وفيما يتعلق بالصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتوترات المحيطة بمضيق هرمز، شدد الوزراء على ضرورة معالجة الوضع من خلال الحوار والدبلوماسية، كما دعوا إلى وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن.
وجاء في البيان المشترك: «شدد الوزراء على الحاجة الملحّة إلى معالجة هذا الصراع من خلال الحوار والدبلوماسية حصراً».
وأعرب الوزراء عن دعمهم لمذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد، ورحبوا باستمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع المزيد من التصعيد، مؤكدين التزامهم بالتوصل إلى تسوية تفاوضية دائمة.
وشدد البيان أيضاً على أهمية حرية الملاحة، وضمان السلامة والأمن البحريين بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها.
وحذّر الوزراء من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، من خلال عرقلة سلاسل الإمداد العالمية وحركة نقل الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية.
وأضافوا أن مثل هذه الاضطرابات تؤثر في الفئات السكانية الأكثر ضعفاً داخل المنطقة وخارجها، ما يستدعي جهوداً جماعية من المجتمع الدولي.
وقال البيان: «رفض الوزراء أيضاً أي تدابير أو قيود تعوق الملاحة المشروعة»، داعياً إلى «الاستئناف السريع والكامل للملاحة الآمنة والمأمونة ودون عوائق عبر مضيق هرمز».
مجموعة «آر ٤» تطالب بوقف العنف الإسرائيلي وتدعم إقامة دولة فلسطينية
واعتبرت الدول الأربع أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل مصدراً أساسياً لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، مشيرة إلى أن السياسات الإسرائيلية أسهمت في ترسيخ شعور عميق بالظلم لدى الرأي العام العالمي.
ودعت إلى التنفيذ المبكر لحل الدولتين، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدد الوزراء دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً.
وأوضح البيان أن الدولة الفلسطينية المنشودة يجب أن تقوم على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وأن تكون القدس الشرقية عاصمتها، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
كما دعا الوزراء إلى الوقف العاجل للعنف الإسرائيلي المستمر ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، مطالبين بإنهاء المزيد من التدمير والمأساة الإنسانية في فلسطين.
وأدانوا أنشطة الاستيطان الإسرائيلية السابقة والحالية في الضفة الغربية المحتلة والقدس، إلى جانب أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين.
وأكد البيان الحاجة الملحّة إلى ضمان التدفق المتواصل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والشروع في إعادة إعمار القطاع.
الوزراء يدينون هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية
وفيما يتعلق باليمن، أدانت الدول الأربع ما وصفته بالتصعيد غير المقبول من جانب جماعة الحوثيين، معتبرة أنه أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية.
كما أدانت استمرار الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، ولا سيما الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، فضلاً عن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأعرب الوزراء عن تضامنهم الكامل مع الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية.
ودعوا جماعة الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.
واتفق وزراء خارجية الدول الأربع على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا التي تناولها البيان المشترك.



