نائب رئيس الوزراء إسحاق دار يؤكد أهمية استقرار أفغانستان لتحقيق السلام الإقليمي خلال اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، يوم الثلاثاء، أن استقرار أفغانستان أمر ضروري للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.

وخلال كلمته في الجلسة المصغّرة لاجتماع مجلس رؤساء حكومات منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، قال دار إن باكستان لا تزال تتطلع إلى أفغانستان تنعم بالسلام والاستقرار والازدهار، وتتمتع بالتكامل الإقليمي، وتعيش في سلام مع نفسها وجيرانها.

وأضاف كبير الدبلوماسيين الباكستانيين: «لقد بذلنا جهوداً مخلصة لدعم تنمية أفغانستان وتحسين أوضاع شعبها»، مشيراً إلى أن إسلام آباد لا تنتظر من حكومة طالبان الأفغانية، في المقابل، سوى التزام واحد، وهو عدم استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات إرهابية ضد باكستان أو بقية دول العالم.

وأكد أن «التنمية الاقتصادية المستدامة لا يمكن ضمانها من دون سلام وأمن دائمين في المنطقة».

وأوضح نائب رئيس الوزراء أن باكستان لا تزال ملتزمة بإقامة جوار يسوده السلام والاستقرار، باعتباره أساساً ضرورياً للتنمية والازدهار الإقليميين.

ومنذ عودة حركة طالبان الأفغانية إلى السلطة عام ٢٠٢١، شهدت باكستان ارتفاعاً حاداً في الهجمات الإرهابية العابرة للحدود، ولا سيما في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.

وسجلت باكستان خلال سبتمبر ٢٠٢٦ أعلى عدد شهري من الهجمات الإرهابية منذ ١٢ عاماً. وكررت إسلام آباد دعواتها إلى كابول لمنع استخدام أراضيها من قبل التنظيمات المسلحة لتنفيذ هجمات داخل باكستان.

وتؤكد باكستان أن حكومة طالبان الأفغانية لم تتخذ إجراءات فعالة ضد الجماعات المسؤولة عن الهجمات التي تستهدف قوات الأمن الباكستانية والمدنيين.

الاستثمارات الموجّهة

وفي كلمته خلال الاجتماع، قال إسحاق دار إن تحقيق التكامل الاقتصادي السلس في المنطقة يتطلب استثمارات موجّهة في القطاعات الأساسية، ولا سيما الطاقة والنقل.

وأضاف أن باكستان تدعم بقوة توسيع الاستثمارات في القطاعات الواعدة، بما في ذلك الزراعة والتعدين والمعادن وتكنولوجيا المعلومات، بهدف بناء مستقبل اقتصادي أكثر مرونة وترابطاً لجميع دول المنطقة.

وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني يتيح لجميع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون فرصة مهمة للمشاركة في تسريع المسيرة المشتركة نحو التكامل الاقتصادي الشامل.

وأضاف أن باكستان ترى أيضاً أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار والتعاون في مجال الطاقة وأمن المعلومات الدولي ينبغي أن تصبح ركائز أساسية للتعاون المستقبلي داخل المنظمة.

وأوضح دار أن رئيس الوزراء شهباز شريف أعلن، انطلاقاً من هذه الأولويات، رؤية باكستان لرئاسة منظمة شنغهاي للتعاون تحت شعار: «تحويل الرؤية إلى عمل: الترابط والابتكار والازدهار المشترك».

وأكد نائب رئيس الوزراء مجدداً ضرورة تسريع الجهود الرامية إلى تعزيز استخدام العملات الوطنية في التسويات المالية المتبادلة، وإنشاء بنك التنمية وصندوق التنمية وصندوق الاستثمار التابعين لمنظمة شنغهاي للتعاون.

وقال إن هذه الأدوات والتدابير ستسهم في دفع المبادرات التنموية قدماً، ومساعدة دول المنطقة على مواجهة الصدمات المالية الدولية.