أصبحت الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي يشنها الحوثيون تحديًا كبيرًا للدفاعات الجوية السعودية، رغم امتلاك المملكة ميزانية دفاعية ضخمة وأحدث الأسلحة.
وبحسب وكالة أنباء عالمية، أنفقت السعودية في عام ٢٠٢٥ نحو ٦٫٥٪ من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، ما جعلها تحتل المرتبة الثامنة عالميًا بين الدول الأكثر إنفاقًا على الجانب العسكري.
وذكر التقرير أن السعودية تمتلك مقاتلات أمريكية من طراز «إف-١٥»، ومقاتلات أوروبية من طراز «تايفون»، وأنظمة الدفاع الصاروخي «باتريوت» و«ثاد»، إلا أن عددًا كبيرًا من أسلحتها المتطورة مستورد من الخارج.
في المقابل، طوّر الحوثيون قدراتهم الصاروخية وقدرات الطائرات المسيّرة بصورة ملحوظة منذ سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء عام ٢٠١٤. ويحاولون إرباك أنظمة الدفاع الجوي من خلال إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة بسرعات مختلفة في وقت واحد.
كما أظهرت بعض أسلحتهم قدرتها على الوصول إلى إسرائيل.
وقال توماس جونيو، محلل الشؤون الأمنية في جامعة أوتاوا الكندية، إن المساحة الشاسعة للسعودية، التي تبلغ نحو ٢٫٢ مليون كيلومتر مربع، تجعل من الصعب توفير حماية مستمرة لكل المواقع الحيوية. وأوضح أن تأمين المطارات والمنشآت النفطية والقواعد العسكرية والمدن المقدسة في الوقت نفسه ليس مهمة سهلة.
ويرى خبراء أن الهجمات المتواصلة تزيد الضغط على مخزونات الصواريخ الاعتراضية الدفاعية. ولا يحتاج الحوثيون إلى تحقيق النجاح في كل هجوم؛ إذ إن استهداف منشأة حيوية واحدة قد يكون كافيًا لإحداث خسائر اقتصادية وإثارة الخوف.
وقد تؤدي الهجمات على مطار الرياض والمنشآت الحيوية الأخرى إلى تهديد خطط السعودية للتحول إلى مركز سياحي وتجاري، ضمن رؤية ٢٠٣٠. كما أن تجدد القتال في اليمن زاد من تعقيد محاولات المملكة الخروج من الصراع مع الحوثيين.
ولم يصدر عن السعودية حتى الآن أي تعليق على التقرير، إلا أن مسؤولين أكدوا أن المملكة نجحت في إحباط معظم هجمات الحوثيين، ووصفوا هذه الهجمات بأنها محدودة، مشددين على أنه سيتم التعامل معها بحزم.
يُذكر أن الحوثيين فرضوا حصارًا بحريًا سعوديًا في منطقة باب المندب، وبدأوا الآن استهداف المنشآت النفطية والمطارات داخل السعودية، وسط تقارير عن مقتل ١٢ شخصًا، بينهم طيار، جراء هذه الهجمات.



