مجلس الوزراء السعودي يجدد دعمه الكامل لليمن في ظل تصعيد الحوثيين

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في ظل تصاعد المعارك ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

وقال مجلس الوزراء، الذي ترأسه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، إن المملكة تدعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، واتهم الحوثيين باختيار التصعيد العسكري بدلًا من السلام.

وأضاف أن ممارسات الجماعة تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، وتهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

ويأتي هذا البيان وسط أشد تصعيد يشهده الصراع في اليمن منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام ٢٠٢٢.

وأطلقت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الأحد، عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، فيما قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن العمليات ستتواصل لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

وأفاد مسؤولون يمنيون بأن القوات الحكومية تقدمت منذ ذلك الحين على طول الساحل اليمني للبحر الأحمر، واستعادت مناطق قرب مضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية ومدينة المخا الساحلية.

وفي المقابل، صعّد الحوثيون هجماتهم ضد المملكة.

وقالت هيئة الطيران المدني السعودية في وقت سابق الثلاثاء إن ثلاثة أشخاص أصيبوا جراء استهداف مطاري نجران وجازان في هجومين منفصلين، ما أدى إلى أضرار مادية.

كما اتهمت الرياض الحوثيين بمحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب شن هجمات على منشآت مدنية واقتصادية في الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع.

ورحب مجلس الوزراء أيضًا بمخرجات الاجتماع الطارئ لتحالف مكة للدفاع الذي عُقد الاثنين، ويضم السعودية وباكستان وتركيا.

وأدانت الدول الثلاث محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والهجمات على المدن السعودية والمنشآت المدنية والاقتصادية، كما اتفقت على التحرك فورًا نحو التنفيذ العملي لالتزاماتها المتعلقة بالدفاع الجماعي.

وقال التحالف إن الإجراءات ستشمل توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وضمان نشرها سريعًا في السعودية، بهدف تعزيز الجاهزية العسكرية والتكامل والردع الجماعي.

وفي مستهل اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء، أطلع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الوزراء أيضًا على مباحثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

واستعرض الجانبان العلاقات بين السعودية وسوريا ومجالات التعاون، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

كما فوض مجلس الوزراء وزير البيئة السعودي بإجراء مباحثات وتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية بشأن حماية البيئة.