باكستان تقف إلى جانب السعودية كتفاً بكتف في مواجهة محاولة استهداف مكة

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، مجدداً دعم باكستان الكامل لدفاع السعودية، مؤكداً أن إسلام آباد تقف «كتفاً بكتف» مع الرياض عقب محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة.

وقال شهباز شريف في منشور على منصة إكس: «أدين بأشد العبارات محاولة الهجوم الدنيئة والآثمة بطائرة مسيّرة على الموقع المقدس في مكة المكرمة».

وجاء تصريح رئيس الوزراء بعد إعلان السعودية أن دفاعاتها الجوية دمرت طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين جنوب مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة المقدسة.

وقالت قيادة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن إن الطائرة المسيّرة، التي تم اعتراضها مساء الثلاثاء، كانت ثاني محاولة حوثية لاستهداف مكة المكرمة، فيما نفى مسؤولون حوثيون استهداف المدينة المقدسة.

وأشاد شهباز شريف باليقظة الاستثنائية والشجاعة والاحترافية التي أبدتها القوات المسلحة السعودية في تعاملها السريع مع الحادث، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والابتعاد عن التصعيد.

وقال: «لقد عانت منطقتنا بالفعل كثيراً من الصراعات، ولا يزال الحوار والدبلوماسية الطريق المستدام الوحيد نحو السلام».

وجدد رئيس الوزراء تأكيد وقوف باكستان الثابت إلى جانب السعودية في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، وكذلك في حماية أمن وحرمة الحرمين الشريفين.

وفي اليوم السابق، قال المندوب الباكستاني الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، إن التصعيد العسكري للحوثيين داخل اليمن، واستمرار الهجمات على السعودية، والتطورات العسكرية الأخيرة على ساحل البحر الأحمر، دفعت الصراع إلى مرحلة بالغة الخطورة.

وقال خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن: «تدين باكستان بأشد العبارات جميع هجمات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية».

وخلال كلمته، أشار السفير أحمد إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف أدان، خلال اتصاله بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الهجمات، مؤكداً أنها تهدد السلام والاستقرار الإقليميين، مع ما تترتب عليها من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وأضاف أن باكستان ستواصل بذل جهودها الجادة على أعلى المستويات للمساعدة في خفض التوترات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن باكستان تجدد دعمها الثابت لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمنها وازدهارها، مشيراً إلى أن إسلام آباد «تدعم بالكامل حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها» ضد أي تهديد.

تهديد متزايد لحرية الملاحة

وأشار السفير إلى أن توسع هجمات الحوثيين في باب المندب وحوله، وهو ممر بحري حيوي، يمثل تصعيداً خطيراً.

وقال إن هذه التطورات، إلى جانب الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي بحق السفن التجارية، تشكل تهديداً متزايداً لحرية الملاحة واستمرار حركة التجارة البحرية الدولية.

وأضاف أن أي محاولة لتهديد الممرات المائية أو عرقلتها أو استخدامها لأغراض عسكرية ستكون لها تداعيات على التجارة الدولية والنقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة.

وأعرب عن أسفه لانهيار الهدوء النسبي الذي ساد اليمن منذ عام 2022، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تجدد الصراع واسع النطاق وجرّ اليمن بشكل أعمق إلى المواجهة الإقليمية الأوسع.

وقال: «يجب منع ذلك».

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في اليمن، قال السفير أحمد إن التطورات المستمرة تزيد من تفاقم الوضع في البلاد وتضاعف معاناة الشعب اليمني.

وجدد تأكيد دعم باكستان استئناف عملية سياسية شاملة بقيادة اليمنيين وملكيتهم، وبرعاية الأمم المتحدة.

وأكد أن باكستان ستواصل دعم جميع الجهود الصادقة الرامية إلى خفض التصعيد والحوار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحقق السلام والاستقرار الدائمين في اليمن والمنطقة بأسرها.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار إن «هذا العمل الاستفزازي» يمثل انتهاكاً لسيادة السعودية وسلامة أراضيها.

وفي منشور له، قال دار إن محاولة استهداف المدينة المقدسة «أساءت بشدة» إلى المشاعر الدينية للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وهددت السلام والأمن الإقليميين.

وجدد دار تأكيد وقوف باكستان بحزم إلى جانب القيادة والشعب السعودي في حماية حرمة الحرمين الشريفين وأمنهما، وضمان سلامة الحجاج والمواطنين والمقيمين.