رئيس الوزراء القطري يدين هجمات الحوثيين على السعودية

أدان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء، الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون واستهدفت مواقع مدنية وتجارية في جنوب السعودية.

وجاءت تصريحاته خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان أيضاً آخر التطورات في المنطقة والجهود الدبلوماسية التي تبذلها السعودية وقطر لخفض التوتر والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية.

وقالت السلطات السعودية إن 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، أصيبوا في هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران هذا الأسبوع على مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران جنوب المملكة. كما توقفت عمليات بعض منشآت الطاقة مؤقتاً نتيجة الهجمات.

ووصف تحالف دعم الشرعية في اليمن الهجمات بأنها «تصعيد خطير»، مؤكداً أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة المملكة والمدنيين والممتلكات الوطنية.

وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أدانت الهجمات بشكل منفصل، الثلاثاء، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة السعودية والقانون الدولي.

وأكدت الدوحة «تضامنها الكامل» مع السعودية ودعمها الإجراءات الرامية إلى حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.

كما دعت قطر المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الهجمات، وضمان التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة باليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر.

وتصاعد القتال بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف من عودة الصراع إلى نطاق أوسع في اليمن، بعد أن ساهمت هدنة برعاية الأمم المتحدة عام 2022 في وقف معظم سنوات القتال المباشر.

ويسيطر الحوثيون على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن، وكانوا قد أعلنوا في يوليو فرض حصار بحري على السعودية، ومنذ ذلك الحين كثفوا هجماتهم على المملكة والسفن في البحر الأحمر. كما شنت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف هجوماً على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في عدة جبهات.