زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على أموال إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تتصرف فعليًا باعتبارها مصرفًا لطهران، في وقت لا تزال فيه الدولتان عالقتين في صراع عسكري.
وقال ترامب في مقابلة مع مقدم البرامج التلفزيونية واين ألين روت: «نحن نسيطر على أموالهم، على ما كان لديهم، وهو كثير. لدينا سيطرة كاملة عليها. أنا مصرفهم. أنا مصرفهم».
ووصف ترامب الاقتصاد الإيراني بأنه يمر بأزمة حادة، قائلًا إن التضخم في إيران بلغ 300%، وإن العملة الإيرانية فقدت معظم قيمتها، مضيفًا أن طهران لا تدفع رواتب جنودها وأن بعضهم يغادرون الخدمة. واعتبر أن هذا الوضع «غير مستدام».
وطرح الرئيس الأميركي ثلاثة خيارات للتعامل مع إيران: مواصلة الضغط الحالي، أو توجيه ضربة «قوية جدًا جدًا» إليها، أو الاعتماد بصورة أساسية على الضغط الاقتصادي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة يمكنها ببساطة مواصلة الضغط، معتبرًا أن إيران ستنهار، أو يمكنها اللجوء إلى عمل عسكري شديد، أو التركيز على الضغط الاقتصادي، موضحًا أن الخيار الاقتصادي يُستخدم بالفعل.
وعندما سُئل عن كيفية إنهاء الصراع، قال ترامب إن هدفه الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مدعيًا أن التحرك العسكري الأميركي حال دون حصول طهران عليه.
قطر: محادثات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز وصلت إلى «مرحلة متقدمة»
قالت قطر، الثلاثاء، إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وصلت إلى «مرحلة متقدمة»، معربة عن أملها في إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي «في أقرب وقت ممكن».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، إن المحادثات وصلت إلى «مرحلة حرجة»، مؤكدًا دعم الدوحة لجميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وأضاف الأنصاري: «بصفتنا وسطاء، نريد إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن».
وأوضح أن قطر تتابع المفاوضات عن كثب، ولا تزال تدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق.
وتتفاوض إيران وعُمان بشأن ترتيبات قانونية وفنية لتنظيم الملاحة عبر المضيق، بعد اضطراب حركة الملاحة البحرية إثر اندلاع الصراع العسكري بين إيران والولايات المتحدة. وكانت طهران قد قالت إن تنفيذ أي اتفاق لإعادة فتح المضيق مرتبط بتسوية الخلافات بشأن ما تصفه بالانتهاكات الأميركية لمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.
عراقجي: الولايات المتحدة «توسلت» إلى إيران من أجل التفاوض
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، إن الولايات المتحدة «توسلت» إلى إيران من أجل الدخول في مفاوضات.
وأشار عراقجي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد طالب إيران بـ«الاستسلام غير المشروط» في بداية الحرب.
وقال: «كتب الرئيس الأميركي كلمتين في بداية الحرب: الاستسلام غير المشروط».
وأضاف: «هذا ما كانوا يريدونه منا، وبعد 20 يومًا كان العدو نفسه يتوسل من أجل المفاوضات».
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، قال عراقجي إن إيران أثبتت للعالم أنها «قوة صلبة لا يمكن هزيمتها».
وأضاف أن وزراء خارجية ومسؤولين من دول أخرى أبلغوه بأن الإيرانيين «صنعوا معجزة وفاجأوا العالم بأسره»، مشيرًا إلى أن أحدًا لم يكن يتوقع أن تتمكن إيران من مقاومة الولايات المتحدة بهذه الصورة، رغم الدعم الذي حصلت عليه واشنطن من إسرائيل والدول الغربية وبعض الدول الأخرى.
وكان عراقجي قد أجرى، في وقت سابق الاثنين، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، أكد خلاله أن انعدام الأمن في مضيق هرمز ناتج، بحسب طهران، عن العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران.
كما أطلع عراقجي نظيره الألماني على المشاورات الجارية مع سلطنة عُمان بهدف توفير ممر آمن لحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
ودعا وزير الخارجية الإيراني المجتمع الدولي إلى تحميل الإدارة الأميركية مسؤولية التداعيات الأمنية والاقتصادية الناجمة عن إغلاق المضيق، مؤكدًا أن استعادة الأمن في الممر المائي تتطلب وقف ما وصفها بالأعمال الأميركية العدوانية والتدخلات غير القانونية، بما في ذلك الحصار البحري وانتهاكات أخرى لالتزامات واشنطن بموجب مذكرة التفاهم في إسلام آباد.



