الولايات المتحدة تدمر جسرًا للسكك الحديدية يربط إيران بروسيا والصين في ضربة صاروخية

دخلت التوترات بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة بعد أن استهدف الجيش الأميركي، للمرة الأولى، بنية تحتية رئيسية للسكك الحديدية في إيران.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن ضربة صاروخية استهدفت جسرًا للسكك الحديدية في محافظة كلستان شمالي البلاد، يُعد جزءًا من ممر تجاري استراتيجي يربط إيران بكل من روسيا والصين.

وأكدت السلطات الإيرانية تعليق حركة القطارات بين طهران ومشهد، فيما أرسلت شركة السكك الحديدية فرقًا هندسية لإصلاح الأضرار، مع توفير وسائل نقل برية بديلة للمسافرين.

وبحسب التقرير، فإن جسر أوغتاي خان يقع على خط السكك الحديدية الممتد من محافظة كلستان عبر تركمانستان وكازاخستان وصولًا إلى الصين، كما يُستخدم لنقل البضائع بين إيران وروسيا.

وأضافت الوكالة أن أهمية هذا الممر ازدادت خلال العام الجاري بعد تعطل جزء من حركة التجارة البحرية في الخليج، ما دفع إيران إلى تحويل جانب كبير من تجارتها مع الصين وروسيا إلى هذا المسار البري.

ويُعد هذا أول هجوم أميركي منذ اندلاع الحرب في فبراير يستهدف بنية تحتية مدنية بدلًا من المواقع العسكرية، بعد أن كانت الضربات السابقة تركز على قواعد الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي والمنشآت العسكرية.

ويرى مسؤولون إيرانيون أن هذا التطور يشير إلى تحول في الاستراتيجية الأميركية نحو استهداف الشبكات اللوجستية والتجارية إلى جانب القدرات العسكرية لزيادة الضغط على طهران.

من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية استهداف الجسور بأنه “جريمة حرب” وانتهاك صارخ للقانون الدولي، مؤكدة أن الهجمات استهدفت منشآت مدنية وممرات تجارية دولية.

كما اتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بتنفيذ الضربات بالتزامن مع مراسم دفن المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي بهدف صرف الأنظار عن الحدث.

في المقابل، أكد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنفيذ ضربات استهدفت عشرات المواقع داخل إيران، لكنها لم تؤكد أو تنفِ رسميًا استهداف جسر السكك الحديدية أو جسر أوغتاي خان.