يغادر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى طهران، الجمعة، للمشاركة في مراسم صلاة الجنازة على المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر حسين أندرابي.
وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في إسلام آباد، قال أندرابي إن رئيس الوزراء سيرافقه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار وعدد من أعضاء الحكومة الاتحادية.
وأوضح أن شهباز شريف سيشارك في مراسم التشييع تأكيداً على تضامن باكستان ودعمها لإيران، التي وصفها بالدولة الشقيقة.
وكان علي خامنئي قد استشهد في 28 فبراير، في اليوم الأول من الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران. ومن المقرر أن تبدأ مراسم التشييع في طهران يوم 4 يوليو، على أن يُوارى الثرى في 9 يوليو بمدينة مشهد، مسقط رأسه، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء سيتوجه بعد انتهاء زيارته إلى إيران إلى تركيا، تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث من المقرر أن يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في إسطنبول.
وفيما يتعلق بالمحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، قال أندرابي إن الوسطاء الباكستانيين عقدوا اجتماعات منفصلة مع الوفدين الأمريكي والإيراني، أحرزت خلالها “تقدماً إيجابياً” بشأن عدد من بنود مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة المفاوضات وعقد الجولة المقبلة في أقرب فرصة، مؤكداً أن باكستان، إلى جانب قطر، ستواصل تسهيل هذه المحادثات.
وأشار كذلك إلى أن نائب رئيس الوزراء إسحاق دار واصل اتصالاته مع وزراء خارجية وكبار المسؤولين في السعودية والصين والبحرين وإيران والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي ملف آخر، قال المتحدث إن القائم بالأعمال الأفغاني في إسلام آباد استُدعي لتقديم احتجاج شديد اللهجة على الهجوم الإرهابي الأخير الذي استهدف معسكراً لقوات رينجرز في كراتشي، فيما سلم السفير الباكستاني في كابول مذكرة احتجاج رسمية إلى وزارة الخارجية الأفغانية.
وأوضح أن ثلاثة من عناصر قوات رينجرز الباكستانية استشهدوا وأصيب أربعة آخرون في هجوم منسق نفذه مسلحون تابعون لجماعة “جماعة الأحرار”، التي وصفها بأنها وكيل للهند، مشيراً إلى مقتل ثلاثة من المهاجمين واعتقال مواطن أفغاني مصاب.
وأضاف أندرابي أن الأدلة تشير إلى تورط مواطنين أفغان في أنشطة إرهابية داخل باكستان، معتبراً أن استخدام الأراضي والمواطنين الأفغان لتنفيذ مثل هذه الهجمات يمثل مصدر قلق بالغ.
وأكد أن السلطات ستتخذ إجراءات بحق المواطنين الأفغان المقيمين في باكستان من دون تأشيرات أو وثائق قانونية سارية.
وفيما يخص معاهدة مياه نهر السند، قال المتحدث إن المشاركين في الندوة الدولية التي عُقدت في إسلام آباد الثلاثاء شددوا على أهمية الالتزام بالمعاهدة وتسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.
وأضاف أن باكستان جددت رفضها لتعليق الهند الأحادي للمعاهدة، فيما دعا المشاركون إلى منع استخدام المياه كسلاح، محذرين من أن أي محاولة لحرمان دولة من حصتها في الموارد المائية المشتركة تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليميين.



