أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن المفاوضات الفنية بين إيران والولايات المتحدة ستُستأنف الأسبوع المقبل، بمشاركة وفد باكستاني في إطار الجهود الرامية إلى دفع العملية التفاوضية قدماً.
وقال المتحدث باسم الوزارة خلال الإحاطة الأسبوعية إن استمرار الحوار بين الجانبين يُعد بحد ذاته تطوراً إيجابياً، مؤكداً أن باكستان تؤمن بأهمية المفاوضات والحلول الدبلوماسية لمعالجة الخلافات.
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان زار باكستان تلبية لدعوة من رئيس الوزراء شهباز شريف، يرافقه وفد رفيع المستوى أجرى لقاءات مع رئيس الوزراء وقائد الجيش وعدد من كبار المسؤولين.
وأوضح أن المباحثات تناولت بإيجاز العلاقات التجارية بين البلدين، إضافة إلى فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين باكستان وإيران بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران. وفيما يتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز، قال المتحدث إنه لا يملك تفاصيل محددة بشأنه، لكنه أكد أن مختلف الملفات الثنائية كانت موضع نقاش.
وأضاف أن الجولة الأخيرة من المحادثات الإيرانية الأميركية عُقدت في بورغنشتوك السويسرية بمشاركة باكستان وقطر بصفتهما وسيطين، حيث جرى بحث عدد من القضايا، فيما تواصل الفرق الفنية الباكستانية والقطرية اتصالاتها مع الطرفين لمتابعة التقدم في المفاوضات.
ورحبت الخارجية الباكستانية بالإشادة الدولية التي حظيت بها جهود الوساطة، معتبرة أن ذلك يعكس تزايد الثقة الدولية في دور باكستان، كما أشادت بالدور المسؤول الذي لعبته وسائل الإعلام الباكستانية في دعم أجواء الثقة خلال العملية التفاوضية.
كما أشار المتحدث إلى أن باكستان شاركت في 18 يونيو في بيان مشترك مع عدد من الدول لإدانة الهجمات الإسرائيلية، وساعدت هذا الأسبوع في إعادة 30 مواطناً إيرانياً كانوا محتجزين لدى السلطات البريطانية والأميركية.
وفي ملف الأمم المتحدة، أوضح أن القرار رقم 2223 المدعوم من باكستان والدنمارك تم اعتماده بدعم 153 دولة، وينص على اعتبار أي اعتداء على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أمراً غير مقبول.
وفيما يخص قضية احتجاز سفينة وطاقم باكستانيين من قبل قراصنة صوماليين، أكد المتحدث أن الملف يحظى بأولوية لدى الحكومة، مشيراً إلى أن فريقاً فنياً من السفارة الباكستانية زار جيبوتي، كما عقدت الحكومة اجتماعاً بين الوزارات المعنية لمتابعة القضية.
وأضاف أن السلطات الباكستانية تتواصل كذلك مع منظمات محلية، من بينها مؤسسة أنصار برني، إلى جانب جهات أخرى، لمواصلة الجهود الرامية إلى تأمين الإفراج عن الرهائن الباكستانيين.



