قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لا تسعى إلى فرض أي رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران تقديم روايات متباينة بشأن الجوانب الرئيسية لمذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك الحوافز المالية لإيران، ومستقبل إدارة مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان.
من جانبه، وصف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الاتفاق مع الولايات المتحدة بأنه «إعلان لهزيمة أميركا»، مؤكداً أن مذكرة تفاهم إسلام آباد جاءت نتيجة «صمود الشعب الإيراني وقوته» وليس نتيجة ضغوط أو إكراه.
وأضاف قاليباف أن دول المنطقة وحدها يجب أن تحدد هيكل الأمن في الشرق الأوسط، مشدداً على أن وجود القواعد العسكرية الأجنبية في غرب آسيا يمثل مصدراً لعدم الاستقرار، ومؤكداً استعداد إيران للتعاون مع دول المنطقة على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي الملف النووي، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أنه لم يعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سويسرا، مشيراً إلى أنه «لا توجد أي خطة حالياً للسماح بالوصول إلى المنشآت النووية أو المواد النووية التي تعرضت للهجمات»، وأن هذه القضايا ستُبحث فقط ضمن إطار الاتفاق النهائي.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان «حتى لو كان هناك طلب أميركي بذلك»، مشدداً على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي هناك.
من جهة أخرى، رحبت الصين بمذكرة تفاهم إسلام آباد، معتبرة أنها تبعث «إشارة إيجابية»، ودعت جميع الأطراف إلى صونها وتنفيذها، مؤكدة دعمها للحوار والتفاوض ورفضها للتهديد باستخدام القوة.
كما بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الاتفاق الأميركي الإيراني، وأكد التزام واشنطن بأمن الإمارات وضمان حرية الملاحة الآمنة في مضيق هرمز.
وفي تطور آخر، أعلنت سلطنة عُمان فتح ممر بحري مؤقت للسفن العابرة عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، مؤكدة التزامها بحرية الملاحة وعدم فرض رسوم عبور، فيما تواصل مسقط وطهران مشاوراتهما بشأن الترتيبات المستقبلية لإدارة الملاحة في المضيق والخدمات البحرية المرتبطة به.



