إسحاق دار: رئيس الوزراء شهباز شريف سيزور الصين من 23 إلى 26 مايو

أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يوم الأربعاء أن رئيس الوزراء شهباز شريف سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين خلال الفترة من 23 إلى 26 مايو، والتي ستتضمن منتدى أعمال نشطاً بين الشركات بهدف تعزيز العلاقات التجارية بشكل أكبر.

وجاء إعلان دار خلال حفل إطلاق المقر الرئيسي للاقتصاد الرقمي لشركة «آي بي آي باكستان» في إسلام آباد، حيث وصف المنصة بأنها رمز قوي للشراكة المستمرة بين باكستان والصين، وبداية فصل جديد من التعاون الرقمي.

وكان رئيس الوزراء شهباز شريف قد أجرى العام الماضي زيارة رسمية استمرت خمسة أيام إلى الصين، التقى خلالها القيادة الصينية وشارك في القمة الخامسة والعشرين لمجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين.

وخلال الزيارة، أكد الجانبان مجدداً التزامهما بتعميق وتعزيز الشراكة التاريخية بين باكستان والصين، القائمة على التعاون الاستراتيجي.

وقال إسحاق دار في كلمته الرئيسية إن إطلاق مقر «آي بي آي» يمثل محطة تحول مهمة في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وأشار إلى رؤية شهباز شريف الرامية إلى جعل باكستان مركزاً إقليمياً للابتكار الرقمي، موضحاً أن الشراكة الباكستانية الصينية تنتقل من البنية التحتية التقليدية، مثل طريق قراقرم السريع ومشاريع الطاقة التابعة للممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، نحو “البنية التحتية الذكية” والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والربط الرقمي.

وأضاف: “نحن ننتقل اليوم من الطرق إلى الشبكات، ومن البنية التحتية المادية إلى البنية الرقمية… نحن نبني اليوم طريق حرير رقمياً يبدأ بإطلاق مقر آي بي آي في إسلام آباد”.

وأكد أن التعاون في إطار النسخة الثانية من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني يتوسع ليشمل التحول الرقمي والمدن الذكية والقدرة على مواجهة التغير المناخي، إلى جانب القطاعات التقليدية.

كما استعرض دار مؤشرات اقتصادية إيجابية، من بينها تراجع التضخم وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض سعر الفائدة الأساسي، مجدداً التزام الحكومة بإعادة باكستان إلى مسار التحول نحو واحدة من أكبر عشرين اقتصاداً في العالم.

وشدد على أن باكستان، التي تمتلك خامس أكبر عدد سكان في العالم ونسبة كبيرة من الشباب، لم تعد “تنتظر فرصتها”، بل أصبحت تمتلك إمكانات كبيرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات وقدرة تنافسية عالمية.

ورحب بشركة «بكين المتحدة لتكنولوجيا المعلومات» في باكستان، مشيراً إلى أن منصتها، التي تخدم ملايين الشركات في أكثر من مئة قطاع صناعي داخل الصين، تعكس ثقة دولية قوية في الاقتصاد الباكستاني.

كما أشاد بجهود السفير الباكستاني لدى بكين خليل هاشمي في تسهيل منتديات الأعمال بين الشركات، موضحاً أن ثلاثين بالمئة من مذكرات التفاهم البالغة قيمتها عشرة مليارات دولار، والتي تم توقيعها خلال الزيارات الأخيرة إلى الصين، تحولت بالفعل إلى مشاريع نهائية.

ومن جانبه، أوضح السفير خليل هاشمي أن شركة «آي بي آي» تمثل عملاق التجارة الإلكترونية للسلع الصناعية، كما تمثل شركتا «أمازون» و«علي بابا» عمالقة التجارة الإلكترونية للسلع الاستهلاكية.

وأضاف أن «آي بي آي» شركة مدرجة ضمن قائمة أكبر خمسمئة شركة عالمية ومدرجة في بورصة شنغهاي.

وأكد أن إطلاق «آي بي آي» يمثل فرصة كبيرة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة في باكستان، إذ يفتح لها بوابة إلى السوق الصينية الضخمة في مجالات الزراعة والاستزراع المائي والسلع الصناعية، ومن خلال الصين إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن تعميق التعاون الصناعي الرقمي وتنسيق الموارد الحكومية والشركاتية مكّن «آي بي آي» من تحويل توجيهات القيادات العليا إلى نتائج ملموسة.

وقال: “نشهد اليوم التقاء قوتين تحوليتين: الصداقة الراسخة بين باكستان والصين، والصعود المتسارع للاقتصاد الرقمي”.

كما ألقت وزيرة الدولة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات شازا فاطمة خواجة، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء هارون أختر خان، كلمات خلال مراسم الإطلاق.