المشير عاصم منير: على العدو أن يدرك أن أي مغامرة مستقبلية ضد باكستان ستكون عواقبها خطيرة وبعيدة المدى

قال الفيلد مارشل سيد عاصم منير إن على العدو أن يدرك أن أي مغامرة مستقبلية ضد باكستان لن تكون عواقبها محدودة، بل ستكون “خطيرة للغاية وبعيدة المدى ومؤلمة”.

وجاءت تصريحات قائد الجيش خلال خطاب وصف بالتاريخي ألقاه في مراسم تذكارية مهيبة أقيمت في مقر القيادة العامة للجيش بمدينة راولبندي بمناسبة مرور عام على “معركة الحق”.

وقال الفيلد مارشل إن “معركة الحق” وعملية “بنيان مرصوص” حققتا، بفضل الله، نجاحًا استثنائيًا لباكستان وشعبها وقواتها المسلحة، مضيفًا أن المعركة كانت مواجهة حاسمة بين الحق والباطل انتهت بانتصار الحق وهزيمة الباطل.

وأضاف أن الهند تسعى إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة عبر استهداف باكستان بالعدوان العسكري والعزلة الدبلوماسية، مؤكدًا أن “هذا الحلم أكبر بكثير من قدراتها وإمكاناتها، ولن تسمح باكستان بتحقيقه أبدًا”.

وقدم الفيلد مارشل تحية إجلال لجميع شهداء وجرحى “معركة الحق”، وخاصة النساء والأطفال وكبار السن المدنيين الذين قُتلوا خلال الأحداث، مؤكدًا أن تضحيات الشهداء تمثل أمانة وطنية، وأن قوة باكستان مسؤولية، فيما يُعد النصر فضلًا من الله.

وأكد أن الشعب والقيادة الوطنية متفقان على أن “السيادة الوطنية وسلامة الحدود والكرامة القومية ليست محل مساومة”.

وقال إن الهند تكبدت خسائر بشرية ومادية فادحة خلال الحرب، وستظل تدفع ثمنها لسنوات طويلة، مضيفًا أن صواريخ “فتح” ومقاتلات سلاح الجو الباكستاني نجحت في استهداف أكثر من 26 هدفًا عسكريًا للعدو.

وأشار الفيلد مارشل إلى أن دفاعات باكستان أصبحت اليوم “منيعة بالكامل” أمام أي عدوان خارجي، محذرًا من أن أي محاولة عدائية مستقبلية ستواجه برد شديد ومؤلم.

وأضاف أن حروب الحاضر والمستقبل ستعتمد على “العمليات متعددة المجالات”، بما يشمل الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيّرة والحرب السيبرانية والذكاء الاصطناعي.

وكشف عن إنشاء “مقر قوات الدفاع” بهدف تحديث القوات المسلحة الباكستانية بما يتماشى مع متطلبات العصر، مشيرًا إلى أن اتفاق الدفاع الاستراتيجي المتبادل مع المملكة العربية السعودية يمثل “إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا”.

وأكد أن باكستان تستضيف اليوم مفاوضات سلام تاريخية بفضل دبلوماسيتها “المسؤولة والفعالة والمحايدة”.

واتهم الهند باللجوء مجددًا إلى “الإرهاب” بعدما أصبحت الحرب التقليدية مع باكستان “مستحيلة”، داعيًا أفغانستان إلى القضاء الكامل على معاقل الإرهاب الموجودة على أراضيها.

كما وجه التحية لشعبي خيبر بختونخوا وبلوشستان، وللقوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون، مؤكدًا أن الحرب ضد الإرهاب ستستمر حتى “القضاء على آخر إرهابي”، وأن دم كل باكستاني بريء سيتم الثأر له.

وشدد على استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي والأخلاقي للشعب الكشميري، مؤكدًا أن باكستان “كانت وستبقى عصية على الهزيمة”.

وحضر المراسم قائد القوات الجوية المارشال الجوي ظهير أحمد بابر سدھو، وقائد القوات البحرية الأدميرال نويد أشرف، حيث وضع قادة القوات المسلحة أكاليل الزهور على نصب الشهداء، وقدمت وحدات من القوات الثلاث التحية العسكرية.

كما أُحيي “يوم الشكر” في أنحاء البلاد احتفالًا بالانتصار التاريخي لعملية “بنيان مرصوص” خلال “معركة الحق”.

وفي رسالته بالمناسبة، وصف الرئيس آصف علي زرداري قيادة الفيلد مارشل عاصم منير وقراراته الجريئة بأنها عامل أساسي في نجاح المعركة، بينما أكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن “الأمة الباكستانية لا يمكن إخضاعها أو ترهيبها”.

وأشاد الرئيس كذلك بمهارات سلاح الجو الباكستاني وكفاءة “الصقور” القتالية، فيما أكد رئيس الوزراء أن الأمة تكرّم الشهداء والجرحى الذين شكلوا “جدارًا فولاذيًا” في الدفاع عن الوطن.