أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيوقف مؤقتًا عملية مرافقة السفن في مضيق هرمز، المعروفة باسم “مشروع الحرية”، وذلك استجابة لطلب من باكستان ودول أخرى، مشيرًا إلى تحقيق “تقدم كبير” نحو اتفاق شامل مع إيران.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أوضح في وقت سابق أن العملية بدأت لمرافقة ناقلات النفط العالقة في الخليج، في ظل إغلاق شبه كامل للمضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وكتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم الاتفاق على إبقاء الحصار قائمًا، مع تعليق “مشروع الحرية” لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان استكمال الاتفاق وتوقيعه.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن شكره لترامب، معتبرًا أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد شهباز أن باكستان تظل ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وحل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق دائم.
وعقب الإعلان، انخفضت أسعار النفط الأميركية بأكثر من دولارين لتتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في مؤشر على تفاؤل الأسواق.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق فعليًا من خلال التهديد بالألغام والصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتنفيذ عمليات مرافقة للسفن.
وأكد روبيو أن العملية العسكرية الأميركية حققت أهدافها، معلنًا انتهاء عملية “الغضب الحاسم”، ومشيرًا إلى أن واشنطن لا تسعى لتصعيد إضافي.
وفي السياق ذاته، أوضح مسؤولون عسكريون أميركيون أن الهجمات الإيرانية لم تصل إلى مستوى يستدعي استئناف عمليات قتالية واسعة.
وتواصل باكستان دورها كوسيط رئيسي بين واشنطن وطهران، حيث استضافت محادثات مباشرة بين الطرفين في إسلام آباد، وسط جهود دبلوماسية مستمرة لإنهاء النزاع.
ورغم هذه المساعي، لا تزال الأزمة تؤثر على الاقتصاد العالمي، مع تحذيرات من استمرار تداعياتها لعدة أشهر حتى في حال توقف القتال فورًا.



