كأس آسيا: نقفي يحذر الهند من “جرّ الحرب” إلى الرياضة ردًا على مودي

رئيس المجلس الآسيوي للكريكيت (ACC) محسن نقفي حذر يوم الاثنين الهند من “جرّ الحرب” إلى الرياضة، مؤكدًا أن هذا التصرف لا يكشف سوى عن “يأس” الدولة المجاورة، وذلك في رد موجه لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي قام بتسييس فوز الهند في نهائي كأس آسيا ضد باكستان.

وكان مودي قد نشر في وقت متأخر من مساء الأحد على منصة X مهنئًا فريق الكريكيت الهندي على فوزه في النهائي ضد “الفريق الأخضر”، واصفًا الانتصار بأنه استمرار لعملية “سِندور” — وهي عملية عسكرية أطلقتها الهند ضد باكستان خلال صراع عسكري استمر أربعة أيام في مايو.

وقال مودي في منشوره:
“#عملية_سِندور على أرض الملعب. النتيجة نفسها — الهند تفوز! مبروك لفريقنا.”

وردًا على منشور مودي، قال نقفي:
“إذا كانت الحرب مقياس فخركم، فإن التاريخ قد سجل بالفعل هزائمكم المذلة على يد باكستان”، في إشارة واضحة إلى نجاحات باكستان خلال الصراع. وأضاف:
“لا يمكن لأي مباراة كريكيت أن تعيد كتابة هذه الحقيقة.”

وأكد نقفي:
“جرّ الحرب إلى الرياضة لا يكشف سوى عن يأس ويُهين روح اللعبة ذاتها.”

رفض الفريق الهندي تسلّم الكأس

وشهدت الأزمة تصعيدًا آخر بعدما رفض فريق الكريكيت الهندي استلام كأس البطولة من محسن نقفي، في سابقة تاريخية تشير إلى تدنٍ غير مسبوق في العلاقات الكروية بين البلدين.

وقال المعلق سايمون دول خلال تقديم الجوائز بعد المباراة:
“تم إبلاغي من قبل المجلس الآسيوي للكريكيت أن الفريق الهندي لن يستلم جوائزه الليلة.”

التبرع برسوم المباراة لضحايا 7 مايو

من جهة أخرى، أعلن مجلس الكريكيت الباكستاني (PCB) يوم الاثنين أن الفريق سيتبرع برسوم المباراة النهائية في كأس آسيا لصالح المدنيين الذين استشهدوا في الهجوم الهندي على باكستان في 7 مايو، وذلك بعد أن أعلن سوریاکمار ياداف من الجانب الهندي تبرعه برسومه لضحايا الجانب الهندي.

وقال المجلس في منشور على منصة X:
“أهدى فريق الكريكيت الباكستاني رسومه في نهائي كأس آسيا للضحايا الأبرياء الذين استشهدوا في هجوم 7 مايو، والذي راح ضحيته مدنيون بينهم أطفال. أفكارنا وصلواتنا مع عائلاتهم.”

سلمان آغا: “الهند أهانت الكريكيت”

وفي تصريحات لوكالة فرانس برس بعد المباراة، قال قائد المنتخب الباكستاني سلمان آغا:
“أعتقد أن ما حدث في هذه البطولة كان مخيبًا للآمال للغاية.”

وأضاف:
“إذا كانوا يعتقدون أنهم أهانونا بعدم مصافحتنا، فأنا أقول إنهم أهانوا لعبة الكريكيت نفسها.”

“ما فعلوه اليوم لا تفعله الفرق المحترمة. الفرق الجيدة تفعل ما فعلناه: انتظرنا ميدالياتنا واستلمناها.”

وتابع:
“لم نرَ شيئًا كهذا من قبل. لا أعرف إلى أين سيصل الأمر. ما حدث في هذه البطولة سيئ للكريكيت.”

ياداف: “الكأس الحقيقية في غرفة الملابس”

في المقابل، زعم سوریاکمار ياداف أن الفريق الهندي “حُرم” من الكأس، لكنه أشار لاحقًا إلى أن الفريق “اتخذ القرار على أرض الملعب بعدم استلام الكأس”.

وقال:
“بالنسبة لي، الكؤوس الحقيقية في غرفة الملابس — كل اللاعبين الـ14 والجهاز الفني. هؤلاء هم الكأس الحقيقية بالنسبة لي.”

“غياب الروح الرياضية”

ورغم إقامة مباريات باكستان والهند في كأس آسيا رغم الدعوات الهندية لمقاطعتها، إلا أن جميع اللقاءات الثلاثة شابها التوتر والجدل نتيجة التصعيد العسكري الأخير بين البلدين في مايو.

وقد أبدت الهند عداءً متواصلًا للفريق الباكستاني خلال اللقاءات، بما في ذلك رفض مصافحة اللاعبين بعد نهاية المباريات.

كما أُتهم القائد الهندي سوریاكمار ياداف بتسييس فوز فريقه الأول على باكستان في 14 سبتمبر بعد أن أهداه لضحايا هجوم بَهَلْغَام، وهو الهجوم الذي اتهمت فيه الهند باكستان دون تقديم أدلة.

وعبر محسن نقفي حينها عن استيائه من “غياب الروح الرياضية” في منشور على X، وقدم شكوى للاتحاد الدولي للكريكيت (ICC)، الذي فتح تحقيقًا في تصريحاته.

تحذيرات وتهديدات خلال المباراة الثانية

وخلال المباراة الثانية في 21 سبتمبر، وُجه إنذار رسمي للاعبين الباكستانيين حارث رؤوف وصاحب زاده فرحان من قِبل الاتحاد الدولي للكريكيت بسبب إشارات صدرت عنهما خلال اللقاء.

جدير بالذكر أن كأس آسيا شهد أول لقاءات كروية بين البلدين منذ التصعيد العسكري الأخير.

وفي وقت سابق من هذا العام، اندلعت مواجهة عسكرية قصيرة ولكن عنيفة بعد أن شنت الهند غارات جوية على باكستان ردًا على هجوم بَهَلْغَام في كشمير المحتلة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصًا. وقد نفت باكستان تورطها، وتم احتواء الأزمة بتدخل أمريكي. ومنذ ذلك الحين، ساءت العلاقات بشكل كبير بين الجارتين النوويتين.