أكد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، مايك والتز، في تعليق له حول تقرير صحيفة “واشنطن بوست” بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل في مواجهة إيران، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد مرارًا أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي. وأوضح والتز خلال مشاركته في برنامج “فوكس نيوز” يوم الأحد، أنه لا يمكنه الخوض في التفاصيل حول كيفية تحقيق هذا الهدف في الوقت الراهن.
وفي سياق آخر، وصف والتز إيران بأنها “طرف غير عقلاني”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لها بـ “التحكم في زر الإطلاق النووي”. وأضاف أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تكون مشروطة بالتخلي الكامل عن برنامجها النووي، مع ضمان عدم تكرار أساليبها السابقة في المفاوضات. وأوضح مستشار الأمن القومي أن الرئيس ترامب مستعد لاتخاذ أي إجراء ضروري لتحقيق هذا الهدف، مشددًا على أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
وفي نفس السياق، طالب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بتفعيل آلية الزناد وفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب “انتهاكها المتكرر” للاتفاق النووي لعام 2015. ووفقًا لهؤلاء المشرعين، يجب على هذه الدول تفعيل آلية الزناد عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وفرض عقوبات جديدة على إيران. وقد تم تقديم هذا المشروع من قبل السيناتور الجمهوري بيت ريكتس من ولاية نبراسكا، ووقع عليه عدد من النواب الآخرين.
آلية الزناد هي أحد البنود الأساسية في القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يشرف على تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني. تسمح هذه الآلية للدول الموقعة على الاتفاق بإعادة فرض العقوبات الدولية تلقائيًا في حال عدم التزام إيران بالاتفاق. لكن في أغسطس 2020، حاولت إدارة ترامب تفعيل آلية الزناد، إلا أن باقي أعضاء مجلس الأمن والحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة رفضوا هذا الإجراء، بحجة أن الولايات المتحدة لم تعد طرفًا في الاتفاق بعد انسحابها في 2018، وبالتالي ليس لها الحق في تفعيل هذه الآلية.
في حال تم تفعيل آلية الزناد، فإن العقوبات الدولية ضد إيران ستعود بشكل كامل، مما يشمل العقوبات العسكرية والمالية والاقتصادية. كما ستزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتقلل من إمكانية التفاعل الدولي مع إيران، مما سيزيد التوترات الدبلوماسية بين إيران والقوى العالمية.



