أفصحت مصادر خاصة لرويترز عن أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، لعب دورًا مهمًا في المفاوضات التي أسفرت عن إطلاق سراح المواطن الأميركي مارك فوغل من السجون الروسية. وقد تمت المفاوضات منذ عام 2021، حيث تم الاتفاق على الإفراج عن فوغل مقابل إعادة مواطن روسي آخر من السجون الأميركية. تؤكد هذه الوساطة التي قادها ولي العهد السعودي اهتمام المملكة بتبني المبادرات الإنسانية، مما يعكس دورها المتنامي إقليميًا وعالميًا في دعم السلام والاستقرار.
وكان مارك فوغل، الذي يبلغ من العمر 61 عامًا، قد اعتُقل في موسكو في صيف عام 2021 وحُكم عليه بالسجن لمدة 14 عامًا. ووفقًا للسلطات الروسية، كان فوغل موظفًا في السفارة الأميركية في موسكو ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية. في المقابل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن واشنطن ستفرج عن المواطن الروسي ألكسندر فينيك مقابل الإفراج عن فوغل.
من جانب آخر، كشف مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، مايك والتز، أن عملية الإفراج عن فوغل تمت بعد صفقة تبادل سجناء بين أميركا وروسيا، حيث أشرف على المفاوضات ستيف ويتكوف، المسؤول المعني بإدارة المفاوضات في واشنطن.
الوساطة السعودية وتبادل السجناء: من المتوقع أن تكون عملية تبادل السجناء بين أميركا وروسيا خطوة إيجابية نحو التوصل إلى حل بشأن الحرب في أوكرانيا. وقد وصف مايك والتز هذه الصفقة بأنها “بادرة حسن نية” من روسيا، معتبراً أنها تمثل “خطوة نحو إنهاء الحرب في كييف”.
الدبلوماسية السعودية: تجسد هذه الوساطة الدور الدبلوماسي النشط للمملكة العربية السعودية في الساحة الدولية. فقد نجحت السعودية بقيادة ولي العهد في التوسط بين روسيا وأوكرانيا في وقت سابق، وهو ما أسهم في الإفراج عن عشرة أسرى من المغرب وأميركا وبريطانيا والسويد وكرواتيا. هذه التحركات تعكس توجهات السعودية نحو تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.



