حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، من شنّ هجوم جديد على إيران، قائلاً إن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوترات وتوسيع رقعة الصراع، مؤكداً أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
واجتمع فيدان في إسطنبول مع نظرائه من مصر وباكستان والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، لبحث تطورات الحرب مع إيران، والهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران على السعودية، والحرب الروسية الأوكرانية.
ويُعدّ هذا أول اجتماع جماعي للدول المشاركة في مجموعتي «آر ٤» و«إي ٣» الأوروبية، إلى جانب إيطاليا.
وقال فيدان خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع: «نتفق جميعاً على أن شنّ هجوم جديد على إيران سيوسّع نطاق الحرب في المنطقة». وأضاف: «التدخل العسكري في إيران ليس حلاً بأي شكل من الأشكال، ولا يؤيده أحد في الوقت الراهن».
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عقب اجتماعات الجمعة، إن تجدد التصعيد بين إيران والولايات المتحدة لن يؤدي إلا إلى خسارة جميع الأطراف وارتفاع أسعار النفط.
وجاءت هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأربعاء، أفاد بأن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي وضعا خططاً محددة لشنّ هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة الشهر المقبل. ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الأهداف المحتملة قد تشمل البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية، فضلاً عن ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن الولايات المتحدة لن تشنّ هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن واشنطن وطهران تجريان محادثات «مثمرة» لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.
وقال ترامب الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحرب سريعاً، لكنه تساءل عمّا إذا كان ينبغي لواشنطن السعي إلى إنهائها على وجه السرعة، أم السماح للصراع بالتراجع تدريجياً.
وتواصل تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، اتصالاتها الوثيقة مع واشنطن وطهران والوسطاء الإقليميين سعياً إلى إنهاء الحرب. كما دعت مراراً إلى وقف الهجمات، وحذّرت من اتساع رقعة الصراع إقليمياً.
وأشار فيدان أيضاً إلى أن الدول المشاركة في اجتماع الجمعة ناقشت المعايير المحتملة لضمان عدم اتساع نطاق الحرب في إيران، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
وعقب الاجتماعات، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك أسلحة نووية، داعياً في الوقت نفسه إلى دعم السعودية واليمن.



