تذكّروا الفتى الباكستاني .. زيدان إقبال يرد على هتافات جماهير الكويت

كشف لاعب المنتخب العراقي زيدان إقبال تفاصيل المشادة التي جمعته بعدد من لاعبي الكويت عقب مباراة المنتخبين في الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس الخليج العربي «خليجي 27»، مؤكداً أن ما حدث جاء بعد تعرضه وأفراد أسرته لإساءات خلال المباراة.

وحقق العراق فوزاً مثيراً بنتيجة 3-2، حيث افتتح إقبال التسجيل، قبل أن يضيف سيف الرشيد وكرار نبيل الهدفين الثاني والثالث، فيما سجل يوسف ناصر هدفي الكويت.

وأوضح إقبال في تصريحات إعلامية عقب المباراة أن بعض لاعبي الكويت وجماهيرهم وجهوا عبارات مسيئة إليه وإلى أسرته، وسخروا من أصول والده الباكستانية، مشيراً إلى أنه تحدث في هذا الشأن مع قائد المنتخب الكويتي يوسف ناصر.

وقال إقبال: «تحدثت مع قائد الكويت، وأخبرته أنني لا أملك أي مشكلة مع لاعبي فريقه، لكن اللاعبين كانوا يقولون إن والدي باكستاني، وهذا صحيح. أنا مسلم والحمد لله، ونحن جميعاً أمة واحدة، سواء كنت من باكستان أو العراق أو أي مكان آخر، لا توجد مشكلة، فنحن جميعاً مسلمون».

وأضاف: «إذا كنتم ستصفون والدي بأنه باكستاني، وتوجهون عبارات مسيئة جداً إلى والدتي، فعليكم أولاً أن تتأكدوا من الفوز، لأنني إذا فزت فسأحتفل. وإذا رددت عليهم داخل الملعب، سيقولون إن زيدان يثير المشاكل، لكنني لم أفتعل أي مشكلة في كأس العالم، وعندما نلعب أمام منتخبات أخرى لا أثير المشاكل».

وشدد إقبال على ضرورة بقاء المنافسة داخل الملعب في إطار الاحترام، قائلاً: «كرة القدم تقوم على الاحترام، وأنا أوافق على ذلك بنسبة مئة بالمئة، لكن إذا أسأتم إلى عائلتي وانتقصتم من احترامها، فلا مشكلة، فقط تأكدوا من الفوز، لأن كل شيء ينتهي بعد صافرة نهاية المباراة».

وتحدث إقبال أيضاً عن احتفاله أمام الجماهير الكويتية، مشيراً إلى الهتافات التي أطلقت ضده قبل انطلاق المباراة، وقال: «كنت أسمع جماهير الكويت تطلق صافرات الاستهجان ضدي قبل المباراة، ولم تكن لدي مشكلة، قلت إنني سأسجل ثم سترون. وعندما احتفلت ونظرت إليهم، لم يقولوا شيئاً، بل كانوا ينظرون إليّ فقط، فقلت لنفسي: ممتاز، الآن سيتذكرون الفتى الباكستاني الذي سجل في مرمى الكويت».

وساهم قائد العراق أيمن حسين في تهدئة الموقف عقب المباراة، حيث اصطحب يوسف ناصر إلى غرفة تبديل ملابس المنتخب العراقي لإنهاء الخلاف بين الطرفين.

وأظهر مقطع مصور إقبال خلال المصالحة، قبل أن يتعانق اللاعبان وتنتهي حالة التوتر بينهما.

وأثار احتفال إقبال والمشادة التي تلته جدلاً بين الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر بعض المتابعين الاحتفال جزءاً طبيعياً من المنافسة، بينما رفض آخرون الاحتفالات التي تستفز جماهير الفريق المنافس.

واتفقت آراء أخرى على أن توجيه الإساءات إلى اللاعبين وعائلاتهم، أو إدخال حياتهم الشخصية في المنافسة الرياضية، أمر يتجاوز حدود المنافسة.

ويستعد المنتخب العراقي، حامل لقب نسخة عام 2025، لمواجهة السعودية الثلاثاء المقبل في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، بعدما تعادل مع عُمان 1-1 في الجولة الأولى وفاز على الكويت 3-2.

في المقابل، يخوض المنتخب الكويتي مباراته الأخيرة أمام سلطنة عُمان، بعدما تلقى هزيمتين أمام السعودية والعراق.