رئيس الوزراء شهباز شريف وولي العهد السعودي يتفقان على الاجتماع قريباً مع تصاعد التوترات الإقليمية

اتفق رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على البقاء على تواصل وثيق واللقاء قريباً، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الزعيمين يوم الأحد، وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني.

وقبل ذلك بيوم، أغلقت السعودية خط أنابيب الشرق والغرب بعد تعرض خط النفط الحيوي لهجوم جوي في ظل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إنها أغلقت خط الأنابيب مؤقتاً كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرة مسيرة قالت كل من بغداد والرياض إنه انطلق من العراق.

ويمتد خط الأنابيب لمسافة 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية، وقد أصبح خلال الأشهر الستة الماضية المسار الرئيسي لتصدير نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز بسبب الحرب.

وكان الخط ينقل ما بين 4 و5 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 4 إلى 5 بالمئة من الإمدادات العالمية، مما خفف عن السعودية وطأة الاضطرابات التي عطلت صادرات النفط والغاز في دول خليجية أخرى.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات فوراً. وأظهرت صور للأقمار الصناعية تصاعد دخان أسود من منطقة تقع جنوب المدينة المنورة. وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الهجوم أسفر عن إصابات وأضرار، فيما يجري تقييم الخسائر، من دون توضيح تأثيره على صادرات النفط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان يزور أيرلندا للمشاركة في بطولة للغولف في أحد منتجعاته، إن إيران هي على الأرجح المسؤولة عن الهجوم.

وفي يوم السبت، أعلنت هيئة الدفاع المدني السعودية أن مقذوفاً أطلقه الحوثيون أصاب شخصين في منطقة جازان، كما تسبب في أضرار لعدة مبانٍ، من بينها مسجد.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن المملكة قررت حتى الآن عدم الرد عسكرياً، استجابة لطلب من رئيس الوزراء العراقي.

وخلال الاتصال الهاتفي، أدان رئيس الوزراء شهباز شريف بشدة الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على البنية التحتية المدنية والاقتصادية في السعودية.

وأعرب رئيس الوزراء عن تضامن باكستان الكامل مع القيادة السعودية والشعب السعودي، قائلاً إن هجمات الحوثيين تهدد السلام والأمن الإقليميين، وقد تؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

وقال شهباز شريف إنّه والمشير عاصم منير ونائب رئيس الوزراء إسحاق دار سيواصلون جهودهم لخفض التوترات وتعزيز السلام في المنطقة.

كما أشاد بولي العهد السعودي، واصفاً قيادته خلال الأزمة بالحكيمة والرَشيدة.

ونقل شهباز شريف تمنياته الحارة وتحياته الموقرة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين.

وأعرب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن تقديره لباكستان على دعمها الثابت للسعودية، وكذلك جهودها الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

واتفق الزعيمان على مواصلة التواصل الوثيق، وأعربا عن تطلعهما إلى عقد لقاء بينهما في أقرب وقت.