زعم الجيش الأميركي أنه استهدف نحو 60 هدفًا عسكريًا إيرانيًا خلال عملية واسعة في مضيق هرمز، وتمكن من مرافقة 40 سفينة تجارية بأمان عبر المضيق، كانت تحمل إجمالًا نحو 18 مليون برميل من النفط.
ووفقًا لوكالة أنباء دولية، قال الجيش الأميركي إن العملية نُفذت يوم الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول.
وأوضح البيان أن القوات الأميركية عملت على حماية السفن التجارية، كما تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، وتمكنت من تحييد صواريخ كروز مضادة للسفن.
وأضاف مسؤولون أميركيون أن العمليات العسكرية استهدفت نحو 60 هدفًا عسكريًا في محيط مضيق هرمز، من بينها أنظمة دفاع جوي، ورادارات، ومنشآت بحرية، وقدرات على زرع الألغام، ومراكز اتصالات.
من جانبها، أكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن الهجمات الأميركية في 1 سبتمبر/أيلول أسفرت عن مقتل 21 شخصًا، بينهم 6 من أفراد القوات البحرية و3 طيارين، وإصابة أكثر من 140 آخرين.
كما تناولت تقارير «تسنيم» الأخيرة مراسم تشييع ودفن ثلاثة من العسكريين الذين قُتلوا في جزيرة لارك.
في المقابل، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن العدد الحقيقي للعسكريين الإيرانيين الذين قُتلوا في الهجمات الأميركية قد يكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة.
وقال مسؤولون إيرانيون، تحدثوا إلى «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن الهجمات الأميركية الأخيرة أسفرت عن مقتل 14 من العسكريين وأفراد القوات شبه العسكرية الإيرانيين، وإصابة 108 أشخاص.
وحظي هجوم صاروخي أميركي مزعوم على حفل زفاف في منطقة كوهستك جنوب إيران بأكبر قدر من الاهتمام بين الهجمات الأخيرة.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، أسفر الهجوم عن مقتل عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات. وكانت مصادر قد أبلغت «أسوشيتد برس» في البداية بمقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 60 آخرين.
ونفت القيادة المركزية الأميركية استهداف المدنيين عمدًا، مؤكدة أن العمليات الأميركية استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية والدفاعات الجوية والرادارات والاستعدادات المزعومة لزرع الألغام في مضيق هرمز.
يُذكر أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بدأت في فبراير/شباط 2026. ورغم وقف إطلاق النار والمساعي الدبلوماسية في يونيو/حزيران، استمر التوتر في مضيق هرمز.
وفي يوليو/تموز، استهدفت الولايات المتحدة أيضًا منشآت عسكرية وبحرية إيرانية، وردت إيران بشن هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على قواعد أميركية ودول حليفة في المنطقة.
ومع تجدد التوتر في نهاية أغسطس/آب، تصاعدت العمليات العسكرية المباشرة بين الطرفين مجددًا، ما أثار مخاوف من تحول النزاع الإقليمي مرة أخرى إلى حرب واسعة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز. وقبل الحرب، كانت تمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا إلى مختلف الدول، لكن إيران أبقت المضيق مغلقًا منذ اندلاع الحرب.



