التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس، حيث أكدت السعودية وفرنسا مجددًا شراكتهما الاستراتيجية واتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والاستثمار والطاقة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والثقافة والسياحة.
وشدد الجانبان على رؤيتهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، ودعوا إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، مع التأكيد على ضرورة استئناف طهران تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أدانا الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وطالبا بضمان حرية الملاحة واستمرار حركة التجارة دون قيود، وفقًا للقانون الدولي.
وفيما يتعلق بغزة، رحبت الرياض وباريس بالإعلان عن اتفاق بشأن نزع سلاح حماس، ودعتا إلى تنفيذ الاتفاق والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وعاجل. كما جددتا دعمهما لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967.
وتناول البيان أيضًا الأوضاع في لبنان واليمن والسودان وسوريا، حيث أكد الطرفان دعمهما لوحدة الدول واستقرارها وسيادتها، إلى جانب تعزيز مؤسساتها الرسمية.
اقتصاديًا، أشار الجانبان إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ نحو 11.8 مليار دولار في عام 2025، واتفقا على تعزيز الاستثمارات والتعاون المالي. كما رحبا بخطط شركة القدية للاستثمار لتطوير وجهة كبرى متعددة الاستخدامات في منطقة سيرجي-بونتواز الفرنسية، باستثمارات تقارب 6 مليارات يورو.
واتفقت السعودية وفرنسا كذلك على توسيع التعاون في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمّية والتقنيات المتقدمة، وتمديد الشراكة السعودية الفرنسية الخاصة بالعلا حتى عام 2035.
وخلال الزيارة، أُعلن عن أكثر من 22 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات مختلفة، من بينها الدفاع والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والترفيه.
كما عقد ولي العهد اجتماعًا مع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، فيما من المقرر أن ينعقد اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي لتعزيز التعاون بين البلدين.



