هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين باتخاذ إجراء عسكري ضد عُمان إذا تدخلت في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، قائلًا في الوقت نفسه إن واشنطن على اتصال مباشر بمسؤولين في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC).
وقال ترامب لمراسل شبكة فوكس نيوز خلال مقابلة هاتفية: «إذا وقفت عُمان في الطريق، فسوف نقصفها بشدة».
وتجري عُمان وإيران محادثات بهدف التوصل إلى اتفاق لاستئناف حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.
وقال ترامب إن على إيران الاستسلام من أجل إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين البلدين متعثرة.
وقال ترامب لـفوكس نيوز: «عليهم رفع الراية البيضاء للاستسلام.»
وكان اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو قد نص على «إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات»، لكنه سرعان ما انهار؛ إذ قال ترامب في 7 يوليو إن الاتفاق «انتهى»، بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية بعد أسبوع أنه «معلّق».
وبموجب مذكرة التفاهم، التزمت إيران والولايات المتحدة بالتفاوض على اتفاق نهائي يتناول قضايا أوسع، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، خلال فترة أقصاها 60 يومًا، مع إمكانية تمديدها بموافقة الطرفين. ويصادف يوم الاثنين مرور 60 يومًا على توقيع مذكرة التفاهم.
ترامب يؤكد وجود قناة اتصال خلفية مع الحرس الثوري
أكد ترامب أيضًا أن واشنطن لديها قناة اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني.
وقال: «لدينا قناة خلفية مع الحرس الثوري. نحن نتحدث مباشرة مع مسؤولي الحرس الثوري في إيران.»
ترامب: لا ينبغي لإسرائيل ضرب غزة
وفيما يتعلق بغزة، قال ترامب: «لا ينبغي للإسرائيليين أن يضربوا في غزة. حماس وافقت على إلقاء أسلحتها.»
كما قال إن الولايات المتحدة تحتفظ بقناة اتصال منفصلة مع حركة حماس، مضيفًا: «لدينا قناة مختلفة مع حماس، وفي نهاية المطاف هم يتخلون عن أسلحتهم.»
وعندما سُئل عن السياسة الإسرائيلية، قال ترامب إنه يرى أن من «الأنسب» له البقاء خارج الانتخابات الإسرائيلية، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية تأييد أحد المرشحين.
وقال: «أعتقد أنه من الأنسب بالنسبة لي البقاء خارج الانتخابات الإسرائيلية، لكن قد أؤيد شخصًا ما.»
ترامب: انتخابات التجديد النصفي لا تؤثر في استراتيجيتي تجاه إيران
وقال ترامب لـفوكس نيوز إن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لا تؤثر في استراتيجيته تجاه إيران.
وأضاف: «انتخابات التجديد النصفي لا علاقة لها على الإطلاق بما أفكر فيه.»
وأدى الخلاف بشأن السيطرة على مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضغوط على ترامب لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأميركي.
وفي وقت سابق يوم الاثنين، نشر ترامب على منصة Truth Social قائلًا: «الهدف الأول هو، وسيظل دائمًا، ألا تتمكن إيران بأي شكل أو طريقة أو صورة من امتلاك سلاح نووي.»
وجاء ذلك تكرارًا لأحد المبررات التي سبق أن ذكرها ترامب للحرب.



