السفير عاصم يسلّط الضوء على جهود باكستان العالمية في الوساطة خلال فعالية يوم الاستقلال في نيويورك

سلّط الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، يوم السبت الضوء على الدور الذي تؤديه بلاده في الوساطة في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن باكستان، في ظل حالة عدم الاستقرار والصراعات التي يشهدها العالم، ظلت ملتزمة بالبحث عن سبل لتحقيق السلام والاستقرار.

وجاءت تصريحات أحمد خلال احتفال بيوم الاستقلال في دار باكستان بنيويورك، بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال باكستان، وفقاً لبيان صحفي صادر عن بعثة باكستان لدى الأمم المتحدة.

وحضر المراسم القنصل العام الباكستاني في نيويورك عامر أحمد أتوزاي، ونائب الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عثمان جدون، إلى جانب مسؤولي وموظفي البعثة والقنصلية وأفراد أسرهم.

ودعا أحمد في كلمته إلى تجديد الالتزام بمبادئ تأسيس باكستان، وسيادتها، والسلام والأمن، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأشاد بمؤسس باكستان، القائد الأعظم محمد علي جناح، واصفاً إياه بأنه قائد استثنائي ورجل دولة صاحب رؤية، لم يقد فقط نضال الاستقلال، بل أسهم أيضاً في تأسيس دولة ذات سيادة.

وقال، مستشهداً بسيرة جناح التي كتبها المؤرخ ستانلي وولبرت: «قلة من الأشخاص يغيرون مسار التاريخ بشكل كبير، وأقل منهم من يغيرون خريطة العالم، ونادراً ما يمكن أن يُنسب إلى شخص إنشاء دولة قومية. محمد علي جناح فعل الأمور الثلاثة».

وبالحديث عن مسيرة باكستان منذ 14 أغسطس/آب 1947، أشاد أحمد بصمود الشعب الباكستاني وشجاعته وإنجازاته في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات تحققت «في مواجهة أصعب الظروف».

كما أشاد بالقوات المسلحة الباكستانية لشجاعتها في حماية البلاد وشعبها، مشيراً إلى القوة التي أظهرتها في الدفاع عن الحدود خلال النزاع مع الهند في مايو/أيار 2025.

وسلّط السفير الضوء أيضاً على إنجازات الباكستانيين والباكستانيات حول العالم، بمن فيهم المبتكرون والرياضيون والفنانون، الذين يواصلون رفع اسم بلادهم من خلال إسهاماتهم.

وأشاد بإسهامات صائمة سليم وألينا مجيد، قائلاً إن عملهما في البعثة الدائمة لباكستان لدى الأمم المتحدة يواصل إلهام الآخرين.

وقال أحمد إن باكستان تجاوزت منذ استقلالها تحديات هيكلية واقتصادية كبيرة، ولا تزال تُظهر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.

كما جدّد التأكيد على الدعم الأخلاقي والسياسي والدبلوماسي القوي لباكستان لشعب جامو وكشمير المحتلة، ولحقوق الشعب الفلسطيني وحريته.

وشدد السفير على ضرورة مواصلة الجهود لمكافحة الإرهاب وتعزيز التقدم الاقتصادي والتنموي في باكستان.

وخاطب الأطفال المشاركين في الاحتفال، مؤكداً أنهم يمثلون مستقبل البلاد، ومشدداً على المسؤولية الجماعية في بناء باكستان تواصل «التألق إلى الأبد».

وفي ختام كلمته، وجّه أحمد «أحر التهاني» إلى جميع الباكستانيين بمناسبة يوم الاستقلال الثمانين، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية.

من جانبه، أشاد القنصل العام عامر أحمد أتوزاي بالقائد الأعظم محمد علي جناح، والعلامة محمد إقبال، وقادة وعمال حركة باكستان، وجميع من ضحوا من أجل تحقيق الاستقلال.

وأكد أن الحرية تمثل إرثاً ومسؤولية في الوقت نفسه، مشدداً على استمرار أهمية مبادئ القائد الأعظم: الوحدة والإيمان والانضباط.

كما أبرز أتوزاي صمود الأمة ووحدتها وتصميمها على حماية سيادتها ومصالحها الوطنية، مع استمرار التزامها بالسلام والحوار والدبلوماسية.

وأشاد كذلك بالجالية الباكستانية-الأميركية لمساهماتها الكبيرة في الولايات المتحدة ودعمها المستمر لباكستان من خلال التحويلات المالية والاستثمارات والعمل الخيري والمعرفة والخبرات، واصفاً إياها بأنها جسر مهم بين باكستان والولايات المتحدة.

ودعا القنصل العام إلى أن يكون يوم الاستقلال مناسبة ليس فقط للاحتفال، بل أيضاً لتجديد الالتزام الجماعي ببناء باكستان سلمية ومزدهرة وشاملة وقوية، تتيح لشبابها تحقيق طموحاتهم وتحافظ على مكانتها وكرامتها بين دول العالم.

وفي وقت سابق، تلا مسؤولو البعثة والقنصلية ذو الفقار علي وعمر شيخ ومحمد فهيم رسائل رئيس باكستان ورئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية.

وأدار المستشار جواد أجمل مراسم رفع العلم، حيث رُفع العلم الباكستاني، الذي يحمل الهلال والنجمة، في دار باكستان احتفالاً بيوم الاستقلال، بينما قام السفير لدى الأمم المتحدة برفع العلم على أنغام النشيد الوطني.