السعودية: اتفاقية مكة مع تركيا وباكستان اتفاقية طويلة الأمد لتعزيز التعاون

قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الثلاثاء، إن اتفاقية مكة التي وقعتها مؤخرًا تركيا والسعودية وباكستان تمثل شراكة دفاعية «طويلة الأمد» من شأنها تعزيز التعاون بين الدول الثلاث.

وأضاف الملك سلمان، خلال اجتماع لمجلس الوزراء السعودي في جدة، أن الاتفاقية ستعزز الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات الإقليمية والحفاظ على الأمن والاستقرار، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وأكد أن القمة الثلاثية التي أفضت إلى توقيع الاتفاقية «جددت التأكيد على العلاقات التاريخية الراسخة» بين الدول الثلاث، وعلى التزامها المشترك بتعزيز أواصر الأخوة، إلى جانب العمل على تحقيق «المصالح الاستراتيجية المشتركة».

وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت، الجمعة، اتفاقية للدفاع المشترك خلال قمة ثلاثية في مكة المكرمة، تعهدت بموجبها الدول الثلاث بتعزيز الأمن الجماعي، وتوسيع التعاون الدفاعي، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.

وأثارت الاتفاقية مقارنات مع تحالفات عسكرية مثل حلف شمال الأطلسي «الناتو». إلا أن محللين أمنيين يرون أن الاتفاقية تهدف أساسًا إلى إضفاء طابع رسمي على عقود من التعاون الاستراتيجي القائم، بدلًا من إنشاء تكتل عسكري جديد أو تحالف هجومي.

إطار رسمي للعلاقات القائمة

ويرى محللون أمنيون أن الاتفاقية تمثل تطورًا طبيعيًا للعلاقات السياسية والعسكرية والاستراتيجية طويلة الأمد بين الدول الثلاث.

ويشيرون إلى أن العلاقات بين باكستان وتركيا تعود إلى فترة حركة الخلافة، بينما حافظت باكستان والسعودية على عقود من التعاون الدفاعي والسياسي والاقتصادي والدبلوماسي، استنادًا إلى ما يصفه الجانبان بالثقة المتبادلة والمصالح الاستراتيجية المشتركة.

وبدلًا من إنشاء شراكة جديدة بالكامل، يرى المحللون أن الاتفاقية توفر إطارًا مؤسسيًا رسميًا للتعاون الذي تطور بين الدول الثلاث على مدى سنوات طويلة.

لماذا الآن؟

يرى محللون أمنيون أن الاتفاقية تعكس التغيرات المتسارعة في البيئة الأمنية الإقليمية.

ويشيرون إلى أن الصراعات الإقليمية، وتطور التهديدات الأمنية، والتغيرات في طبيعة الحروب الحديثة، كلها عوامل تدفع الدول التي تتشارك مصالح أمنية إلى تعزيز التنسيق الاستراتيجي فيما بينها.

وبحسب هؤلاء المحللين، يهدف الإطار الثلاثي إلى دعم الاستقرار الإقليمي من خلال تعزيز آليات الأمن الجماعي، بدلًا من الاعتماد على ترتيبات ثنائية مؤقتة أو متفرقة.