توتر مضيق هرمز.. المفاوضات الأمريكية الإيرانية تصل إلى مرحلة حاسمة

تكثفت الجهود الدبلوماسية التي تقودها دول وسيطة لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مصدر مطلع على جهود الوساطة، أن مفاوضين قطريين وصلوا إلى إيران لإجراء محادثات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ركزت على تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وأسباب التصعيد الأخير.

وأضاف المصدر أن المباحثات تناولت أيضًا التوتر المتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تقول الولايات المتحدة إنه كان من أسباب هجماتها الأخيرة على إيران.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت في وقت سابق بأن مسؤولين من الدول الوسيطة أجروا اتصالات متكررة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في محاولة لخفض التوتر بين الجانبين.

وبحسب «رويترز»، تشارك في جهود الوساطة كل من قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت على مدى يومين غارات استهدفت منشآت عسكرية ومواقع لإطلاق الصواريخ ومراكز للطائرات المسيّرة في جنوب إيران، إضافة إلى أهداف قرب العاصمة طهران.

وتقول واشنطن إن هذه الضربات جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، مؤكدة أن عملياتها تهدف إلى الحد من القدرات العسكرية الإيرانية لحماية الملاحة في المضيق.

في المقابل، وصفت إيران الهجمات الأمريكية بأنها انتهاك لسيادتها، وردّت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في مصر والأردن والكويت.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الضربات الأمريكية المستمرة منذ يومين أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين، إضافة إلى أضرار لحقت بمناطق سكنية في مدن ساحلية جنوب البلاد.

ورغم التصعيد، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا إذا أبدت إيران استعدادًا لإجراء مفاوضات جادة، بينما أكدت القيادة الإيرانية أن التفاوض غير ممكن في ظل الضغوط أو العمليات العسكرية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، ما يجعل أي تصعيد عسكري جديد فيه ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة والتجارة العالمية واستقرار منطقة الشرق الأوسط.