قطر تدعو الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام بالاتفاق وحماية الملاحة في مضيق هرمز

دعت قطر الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام بمذكرة التفاهم المبرمة بينهما ومواصلة الحوار لتجنب المزيد من التصعيد، وفقًا لما نقلته قناة الجزيرة.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في منشور على منصة «إكس»، إنه وجّه هذه الدعوة خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وشدد أيضًا على أهمية حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، محذرًا من أن ضمان سلامة حركة السفن يمثل عنصرًا أساسيًا لأمن المنطقة.

وفي سياق متصل، توعد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء أحمد وحيدي، بالانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مؤكدًا أن «هذه الجريمة لن تُمحى من الذاكرة التاريخية».

ونقلت وكالة «سباه» للأنباء عن وحيدي قوله إن «تحقيق العدالة الكاملة والرد المناسب على المجرمين، وعلى رأسهم الجيش الأمريكي الذي يقتل الأطفال، أمر حتمي»، مضيفًا أن «اغتيال هذا القائد الإلهي لن يؤدي إلى إسقاط راية المقاومة».

وأكد أن «الثأر للشهداء ومعاقبة المسؤولين عن الجريمة سيبقى مطلبًا مشروعًا وحتميًا لا يُنسى».

وجاءت تصريحاته بعد دفن خامنئي في مسقط رأسه بمدينة مشهد، بعد أربعة أشهر من مقتله مع أربعة من أفراد عائلته في غارات أمريكية إسرائيلية.

كما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في منشور نقلته وكالة «فارس»، أن الرد على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية «سيتم تنفيذه»، مضيفًا أن «الكيان الصهيوني لن يكون بمنأى عن رد المقاتلين».

وفي المقابل، أفادت شبكة «سي إن إن» نقلًا عن مسؤولين أمريكيين بأن واشنطن علّقت مؤقتًا تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر.

وقال أحد المسؤولين إن الولايات المتحدة تتبع سياسة تقوم على تنفيذ ضربات ثم التوقف لتجنب التصعيد وإفساح المجال للدبلوماسية، مع الاحتفاظ بقائمة أهداف كورقة ضغط.

وأضاف مسؤولون أن الاستعدادات لشن ضربات أمريكية محتملة كانت قائمة إذا استدعت الحاجة، إلا أن الأولوية حاليًا تُمنح للمسار الدبلوماسي.

وفي وقت سابق، وعلى متن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن في بحر العرب، واصلت أطقم الطيران تجهيز المقاتلات وإجراء تدريبات استعدادًا لأي مهام قتالية محتملة، فيما أكد قائد الحاملة للبحارة أن التوترات الإقليمية تتصاعد، مشددًا على ضرورة البقاء في حالة جاهزية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الادعاءات الإيرانية بشأن تنفيذ ضربات أمريكية جديدة خلال الليلة الماضية غير صحيحة، مع الإشارة إلى أن الوضع لا يزال متغيرًا وقد تُستأنف الضربات إذا دعت الحاجة.