قُتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون، الخميس، إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى مكتظ في وسط العاصمة السورية دمشق، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية رسمية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وذكرت التلفزيون السوري الرسمي أن العبوة الناسفة زُرعت داخل المقهى الواقع بالقرب من قصر العدل وسط دمشق.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن محافظ دمشق، ماهر إدلبي، قوله إن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصاً مصابين وآثار دماء داخل المقهى، إلا أن وكالة “رويترز” لم تتمكن من التحقق من صحة تلك المقاطع بشكل مستقل.
ويشكل الهجوم تحدياً أمنياً جديداً أمام الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، وهو الحدث الذي أنهى فعلياً أكثر من 14 عاماً من الحرب الأهلية في البلاد.
وشهدت دمشق منذ ذلك الحين عدداً محدوداً من الحوادث الأمنية، من بينها انفجار سيارة مفخخة في مايو الماضي أدى إلى مقتل جندي سوري وإصابة ما لا يقل عن 18 شخصاً بالقرب من وزارة الدفاع.
ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن انفجار الخميس، فإن مسؤولين أمنيين كانوا قد حذروا من أن تنظيم “داعش” يسعى إلى استغلال الفراغ الأمني الذي أعقب سقوط نظام الأسد، من خلال إعادة تنشيط الخلايا النائمة، وتجنيد مقاتلين، ونقل الأسلحة، مع استمرار الحكومة الجديدة في بسط سيطرتها على مختلف أنحاء البلاد.
وكان التنظيم قد أعلن في وقت سابق من هذا العام بدء ما وصفه بـ”مرحلة جديدة” من عملياته ضد حكومة أحمد الشرع.
ورغم تراجع قدرات تنظيم “داعش” مقارنة بالفترة التي كان يسيطر فيها على مساحات واسعة من سوريا والعراق قبل انهيار ما يسمى بـ”الخلافة” عام 2019، فإنه لا يزال قادراً على تنفيذ هجمات دامية بأسلوب حرب العصابات، ويُعد من أبرز التهديدات التي تواجه المرحلة الانتقالية في سوريا، بحسب مسؤولين سوريين وعراقيين وغربيين.
كما تواجه الحكومة السورية تحديات أمنية أخرى من بينها ضباط وجنود سابقون في عهد بشار الأسد، إضافة إلى الاشتباكات التي شهدها عام 2025 بين القوات الحكومية الجديدة ومسلحين من الطائفة العلوية، وأخرى مع مسلحين من الدروز.



