استدعت وزارة الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الأفغاني في إسلام آباد، وقدمت له مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف معسكراً لقوات حرس الحدود الباكستاني (رينجرز – السند) في كراتشي، وأسفر عن استشهاد ثلاثة من عناصر القوة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، طاهر أندرابي، في بيان نشر عبر منصة «إكس»، إن القائم بالأعمال الأفغاني استُدعي إلى مقر الوزارة الليلة الماضية، حيث أُبلغ باحتجاج رسمي بشأن الهجوم، فيما نقل السفير الباكستاني لدى كابول، عبيد الرحمن نظاماني، مذكرة احتجاج مماثلة إلى وزارة الخارجية الأفغانية في الوقت نفسه.
وأوضح أندرابي أن هذه الخطوة جاءت بعد ثبوت مشاركة مواطنين أفغان، من بينهم شخص أُلقي القبض عليه حياً، في تنفيذ الهجوم، وهو ما يؤكد مجدداً ـ بحسب البيان ـ أن الأراضي الأفغانية ومواطنين أفغاناً لا يزالون يُستخدمون في تدبير وتنفيذ هجمات إرهابية داخل باكستان.
وكان ثلاثة من عناصر رينجرز الباكستانية قد استشهدوا، فيما أُصيب أربعة آخرون، إثر هجوم منسق نفذه مسلحون ينتمون إلى جماعة «جماعة الأحرار» التي وصفها الجيش الباكستاني بأنها تنظيم يعمل بالوكالة لصالح الهند.
وبدأ الهجوم في منطقة جولستان جوهر (القطاع السادس) بمدينة كراتشي، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف أعقبها انفجار، ما استدعى استجابة فورية من الشرطة والأجهزة الأمنية، كما أُغلقت الطرق المؤدية إلى المنطقة.
وذكر الجيش الباكستاني أن المهاجمين فجروا عبوة ناسفة عند البوابة الرئيسية للمعسكر قبل محاولة اقتحامه، إلا أن قوات الرينجرز أحبطت الهجوم، وقتلت ثلاثة من المهاجمين وألقت القبض على رابع، تبين أنه يحمل الجنسية الأفغانية، وكان مصاباً.
وأوضح الجيش أن منفذي الهجوم ينتمون إلى جماعة «جماعة الأحرار»، واصفاً العملية بأنها هجوم إرهابي جبان نفذته جماعة تعمل بالوكالة لصالح الهند، مضيفاً أن قوات الأمن باشرت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة لتعقب أي عناصر أخرى.
من جانبه، طلب رئيس وزراء إقليم السند، مراد علي شاه، تقريراً مفصلاً من المفتش العام لشرطة السند ورئيس شرطة كراتشي، كما وجّه وزير داخلية الإقليم، ضياء الحسن لانجار، بإعداد تقرير عاجل حول ملابسات الحادث.
وأكد الجيش الباكستاني أن الحملة المتواصلة لمكافحة الإرهاب في إطار عملية «عزم الاستحكام» ستستمر بوتيرة كاملة للقضاء على الإرهاب المدعوم من الخارج، مشدداً على أن باكستان ستنفذ عمليات انتقامية بحق المسؤولين عن الهجوم ثأراً لدماء جنودها.
كما أعرب المشير سيد عاصم منير، رئيس أركان الجيش وقائد قوات الدفاع، عن خالص تعازيه لأسر الشهداء، مؤكداً أن تضحياتهم تعزز عزم الأمة الراسخ على الدفاع عن باكستان مهما بلغت التحديات.



