فلسطينيون نازحون يحتجون على استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة

نظم عشرات الفلسطينيين النازحين، الأحد، احتجاجاً وسط قطاع غزة ضد استمرار الحصار الإسرائيلي وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مطالبين بإعادة فتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بتدهور الأوضاع المعيشية ونقص الغذاء، مطالبين بضمان وصول الطعام والدواء بشكل حر، بحسب وكالة الأناضول.

وقال علي الشاشنية، منسق لجان العشائر واللجان الشعبية في مخيم البريج، إن سكان غزة يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة في ظل استمرار الحصار ونقص المواد الغذائية، مشيراً إلى أن آلاف العائلات تعتمد بشكل كامل على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتها اليومية.

من جانبه، أكد النازح حسن ريان أن آلاف الأسر فقدت منازلها ومصادر دخلها خلال الحرب، وأصبحت تعتمد على المساعدات لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وحمل بعض المحتجين أواني طهي فارغة تعبيراً عن تفاقم أزمة الغذاء داخل القطاع.

وجاءت الاحتجاجات في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات وتأخر تنفيذ بنود أساسية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك إعادة فتح المعابر.

ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، يواجه نحو 1.6 مليون شخص في غزة، أي ما يعادل 77% من السكان، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف امرأة حامل ومرضعة.

كما أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل أكثر من 880 شخصاً وإصابة أكثر من 2645 آخرين جراء الهجمات الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.

وكان الاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عامين، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 172 ألفاً منذ أكتوبر 2023، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن غزة لا تزال تعاني أزمة إنسانية متفاقمة تشمل انهيار القطاع الصحي، والنزوح الجماعي، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية رغم مرور سبعة أشهر على وقف إطلاق النار.

كما أوضحت منظمة الصحة العالمية أن النظام الصحي في غزة يقترب من الانهيار الكامل، حيث لا يعمل سوى نصف المستشفيات بشكل جزئي، فيما لا توجد أي منشأة تعمل بكامل طاقتها، وسط استمرار الهجمات ونقص الأدوية والمعدات الطبية الأساسية.