وزير الأمن الإسرائيلي الذي سخر من نشطاء أسطول المساعدات يملك سجلاً حافلاً بالمواقف والإجراءات المتطرفة

يُعرف وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بسجل طويل من الاستفزاز والمواقف المتشددة، وقد أثار هذا الأسبوع موجة غضب دولية بعد نشره مقاطع فيديو يسخر فيها من نشطاء “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى غزة، الذين احتجزتهم الشرطة الإسرائيلية.

ويظهر بن غفير في أحد المقاطع وهو يلوّح بعلم إسرائيل فوق معتقلين بدت أيديهم مقيّدة، بينما ظهر في مقطع آخر وهو يصرخ بعبارة “شعب إسرائيل حي” في وجه أحد المعتقلين المكبلين. كما أظهرت لقطات أخرى المعتقلين راكعين ورؤوسهم على الأرض داخل ساحة محاطة بحراس مسلحين أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي.

ويبلغ بن غفير من العمر 50 عاماً، ويُعد من أبرز قادة التيار القومي المتطرف الداعم للاستيطان في الضفة الغربية، بعدما انتقل تدريجياً من هامش السياسة الإسرائيلية إلى قلب السلطة.

Israeli security minister who taunted flotilla activists has a record of extreme actions

خلال شبابه، مُنع من أداء الخدمة العسكرية بسبب آرائه المتطرفة، وأُدين ثماني مرات بتهم شملت العنصرية ودعم منظمة إرهابية. كما اشتهر بتبنيه أفكار الحاخام المتطرف الراحل مائير كهانا.

وبرز اسمه لأول مرة عام 1995 عندما قام بكسر زينة سيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، قائلاً: “وصلنا إلى سيارته وسنصل إليه أيضاً”، وذلك قبل أسابيع من اغتيال رابين على يد متطرف يهودي.

وفي عام 1997، أعلن مسؤوليته عن حملة احتجاجات وتهديدات دفعت المغنية الأيرلندية سينيد أوكونور إلى إلغاء حفل سلام في القدس.

ورغم تاريخه المثير للجدل، نجح بن غفير لاحقاً في دخول الحياة السياسية الرسمية، مستفيداً من التحول المتزايد نحو اليمين داخل المجتمع الإسرائيلي. وعمل محامياً للدفاع عن متطرفين يهود متهمين بأعمال عنف ضد الفلسطينيين قبل انتخابه عضواً في الكنيست عام 2021.

وفي عام 2022، ظهر وهو يشهر مسدساً في أحد أحياء القدس، داعياً الشرطة إلى إطلاق النار على الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة.

وبصفته وزيراً للأمن القومي، يشرف بن غفير على الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون ووحدات حرس الحدود العاملة في الضفة الغربية المحتلة. كما لعب دوراً بارزاً في الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لمواصلة الحرب على غزة، وتفاخر مؤخراً بإفشال محاولات سابقة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وخلال الحرب على غزة، عارض إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع رغم التحذيرات من مجاعة وشيكة.

وفي يوليو 2025، فرضت كل من بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات عليه بتهمة “التحريض على العنف المتطرف” ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، كما حظرت هولندا دخوله أراضيها.

كما احتفل مؤخراً داخل الكنيست بعد إقرار مشروع قانون يدعو إلى فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، وهو مشروع كان من أبرز داعميه.

وكان بن غفير قد استقال مؤقتاً من حكومة نتنياهو احتجاجاً على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن يعود إلى الحكومة مع استئناف العمليات العسكرية في مارس 2025.