تقرير استخباراتي: إيران تستعيد قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع مع دعم صيني

أفادت تقارير استخباراتية أميركية بأن إيران استعادت قدراتها العسكرية بوتيرة أسرع من المتوقع، وبمستوى أعلى من التقديرات الأولية، مع استمرار دعم خارجي من الصين.

وبحسب تقرير خاص لشبكة “سي إن إن”، أكد أربعة مصادر داخل الاستخبارات الأميركية أن وتيرة إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية تفوق التوقعات.

وأوضح التقرير أن قدرات إيران في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي لم تُدمّر بالكامل، وأن جزءاً كبيراً منها لا يزال قائماً.

وأشار إلى أن نحو ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال موجودة، إلى جانب آلاف الطائرات المسيّرة التي تمثل ما يقارب نصف القدرة الجوية المسيّرة للبلاد.

وأضافت الاستخبارات الأميركية أن إيران تعمل على إعادة بناء قدراتها الدفاعية والصناعية بسرعة أكبر مما كان متوقعاً، حيث استأنفت إنتاجاً محدوداً للطائرات المسيّرة خلال فترة التهدئة، مع إمكانية استعادة قدرتها الكاملة خلال ستة أشهر.

كما ذكرت التقارير أن طهران تعيد تأهيل منصات إطلاق الصواريخ ومواقع الإنتاج العسكري التي تضررت خلال الهجمات السابقة.

ووفقاً للمصادر، استفادت إيران من دعم تقني وصناعي روسي وصيني في عملية إعادة البناء، رغم محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل تقويض قدراتها.

وأضاف التقرير أن الصين واصلت خلال فترة الصراع تزويد إيران بقطع غيار يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ، قبل أن تتراجع هذه الإمدادات بعد تشديد القيود.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الصينية الاتهامات الإسرائيلية بشأن دعم بكين لإيران في تصنيع الصواريخ ووصفتها بأنها “لا أساس لها”.

وتشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن وتيرة التعافي العسكري الإيراني قد تجعلها قادرة على إعادة تشكيل تهديد إقليمي، رغم الضربات التي استهدفت بنيتها التحتية.

كما ذكرت بعض التقديرات أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها الصاروخية الساحلية، وهو ما يشكل تهديداً للملاحة في مضيق هرمز.

وبينما يؤكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن العمليات السابقة ألحقت ضرراً واسعاً بالبنية الدفاعية الإيرانية، تشير تقارير الاستخبارات إلى أن هذا الضرر لم يكن بالقدر الذي أعلن عنه، وأن إيران استعادت جزءاً كبيراً من قدراتها خلال فترة قصيرة نسبياً.