قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائماً حالياً، لكنه أشار إلى أن الحرب تسببت في عوائق كبيرة لاقتصادات المنطقة، بما في ذلك باكستان.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال اجتماع لمجلس الوزراء الفيدرالي في إسلام آباد.
وأشار شريف إلى أن إيران قامت إلى حد كبير بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن باستثناء سفنها، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما الجوية قبل نحو شهرين ونصف، وهو ما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية، مضيفاً أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الشهر الماضي لكنها فرضت حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس الوزراء إن الفريق الاقتصادي للحكومة بذل جهوداً جماعية خلال العامين الماضيين بدأت تؤتي ثمارها، ما ساهم في تحقيق الاستقرار وتجنب الحاجة إلى نظام التقنين.
ودعا شريف إلى جهود وطنية منسقة لتحويل باكستان إلى قوة اقتصادية، مطالباً بنفس مستوى الالتزام والصمود الذي مكّن البلاد من أن تصبح دولة نووية مسؤولة.
وأضاف: “إنها رحلة طويلة وصعبة، لكن الأمم التي تلتزم بمواجهة تحدياتها والتغلب عليها هي التي تحقق النجاح في النهاية”.
وبشأن الاحتفالات بالذكرى الأولى لعملية «معركة الحق» في 10 مايو، قال رئيس الوزراء إن الله تعالى أنعم على الأمة قبل عام بعزة ورفعة بفضل الكفاءة المهنية للقوات المسلحة والوحدة الوطنية.
وأضاف أن القوات “بشجاعة كبيرة لقّنت العدو درساً لن ينساه”.
ومع اقتراب يوم «يوم التكبير» في 28 مايو، أكد أن الأمة تتذكر هذا اليوم باعتباره اللحظة التي أصبحت فيها باكستان دولة ذات دفاع منيع في عام 1998.
وشدد على أن القدرات النووية الباكستانية مخصصة للردع والدفاع فقط وليست للهجوم، وهو ما أكسب البلاد اعترافاً دولياً كدولة نووية مسؤولة.
ووجّه شريف تحية خاصة لرواد البرنامج النووي الباكستاني، مشيداً بدور ذو الفقار علي بوتو في إطلاقه ونواز شريف في إنجازه بنجاح.
كما أشاد بالدور المهم للعلماء والسياسيين والمؤسسات الوطنية في تحقيق هذا الإنجاز.
وأشار أيضاً إلى استشهاد لياقت، أحد سكان أتوك، الذي قُتل بعد تصديه لمهاجم انتحاري، معلناً منحه وسام «سيتارا شجاعت» بعد وفاته تقديراً لتضحيته.
وأكد أن تضحيات باكستان في مكافحة الإرهاب لا مثيل لها.
وفي ختام الاجتماع، دعا أعضاء مجلس الوزراء إلى الفاتحة على أرواح الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في مختلف الحوادث الإرهابية داخل البلاد.



