باكستان تؤكد مجدداً عزمها على لعب دور في خفض التوترات بين الولايات المتحدة وإيران

أكدت باكستان يوم الخميس استمرار جهودها الدبلوماسية لخفض التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أنها ما زالت منخرطة مع الشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي، خلال الإحاطة الأسبوعية، إن باكستان تؤمن بالمفاوضات والدبلوماسية بين الدول من أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأضاف أن رئيس الوزراء شهباز شريف أجرى في هذا الإطار اتصالات هاتفية مع قادة قطر وأذربيجان.

وأشار أندرابي إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار يواصل أيضاً التواصل مع وزراء خارجية عدد من الدول، بينها السعودية وإيران والصين والنمسا وسنغافورة.

وأوضح أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أعرب عن دعمه الكامل للدور الدبلوماسي الذي تؤديه باكستان.

وأضاف أن وانغ يي شدد، خلال اتصال هاتفي مع إسحاق دار، على أهمية وقف إطلاق نار مستدام والحوار بين الأطراف.

وتؤدي إسلام آباد دور وساطة رئيسياً بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

وكان النزاع قد اندلع في الثامن والعشرين من فبراير بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران، ما دفع طهران إلى تنفيذ هجمات مضادة ضد إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وساعدت باكستان في التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الثامن من أبريل، كما استضافت لاحقاً وفوداً من الجانبين لإجراء محادثات سلام، إلا أن المفاوضات انتهت دون التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب.

ورغم ذلك، واصلت باكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية أن إسلام آباد نقلت مؤخراً رد طهران على المقترح الأميركي المتعلق بإحلال سلام دائم.

وقال: “عملية السلام بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، ونحن منخرطون فيها وما زلنا متفائلين”.

ورداً على تقارير تحدثت عن وجود طائرة إيرانية في باكستان، وصف أندرابي تلك الأنباء بأنها “مضللة ومبالغ فيها”.

وأوضح أن الطائرة الإيرانية وصلت إلى إسلام آباد خلال فترة وقف إطلاق النار لأمور تتعلق بالطاقم الدبلوماسي والشؤون الإدارية.

وفيما يتعلق بعلاقات باكستان مع دول الخليج، قال المتحدث إن العلاقات الدفاعية مع الدول الشقيقة تستند إلى أطر مؤسسية واعتبارات سياسية طويلة الأمد، ولن تتأثر بأي زيارة منفردة أو تطور إقليمي.

وبشأن التقارير المتعلقة بعمليات الترحيل من الإمارات العربية المتحدة، اعتبر المتحدث أن الأرقام المتداولة مبالغ فيها، مؤكداً ضرورة النظر أيضاً إلى العدد الإجمالي للباكستانيين المقيمين في الإمارات عند تقييم الوضع.

ونقلاً عن بيان وزارة الداخلية، قال إن تلك التقارير اعتُبرت “ذات نوايا سيئة” بعد مراجعة التفاصيل والبيانات المتاحة.

وأضافت وزارة الداخلية أنه “لا توجد أي عمليات ترحيل تستهدف جنسية أو طائفة معينة من أي دولة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة”.

وأوضحت الوزارة أن أي عمليات ترحيل، إن وجدت، تُعد إجراءات روتينية تتماشى مع قوانين وأنظمة الدولة المضيفة، وتشمل مخالفات قانونية أو تجاوز مدة الإقامة أو استخدام وثائق غير قانونية.