أعلن وزير الشؤون البحرية الباكستاني محمد جنيد أنور تشودري، يوم الاثنين، عن تخفيضات واسعة في الرسوم الجمركية بميناء جوادر، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة الميناء كمركز إقليمي تنافسي للخدمات اللوجستية وإعادة الشحن البحري.
وقال الوزير في بيان إن السياسة الجديدة تهدف إلى زيادة حركة الترانزيت والشحن الدولي عبر ميناء جوادر، وجذب شركات الشحن العالمية، وتعزيز النشاط التجاري في الميناء.
وأوضح أن الرسوم الجديدة تتضمن خفض رسوم رسو سفن الحاويات والسفن التي تنقل بضائع الترانزيت أو إعادة الشحن بنسبة 25%، كما تم تقليص رسوم حاويات إعادة الشحن الدولية بنسبة 40%، ورسوم حاويات الترانزيت بنسبة 31%.
وأضاف أن الميناء سيمنح أيضًا شهرًا كاملًا من التخزين المجاني للبضائع العامة، مقارنة بخمسة أيام فقط في الموانئ الوطنية الأخرى، بهدف تحسين كفاءة مناولة البضائع.
وأكد الوزير أن هذه الحوافز دخلت حيز التنفيذ فورًا، مشيرًا إلى أن مراجعات إضافية ستتم تدريجيًا وفقًا للبيانات التشغيلية واستجابة السوق.
وبيّن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتحويل جوادر إلى ميناء حديث وصديق للاستثمار، وبوابة استراتيجية للتجارة مع آسيا الوسطى والشرق الأوسط وشرق أفريقيا ومناطق أخرى.
وأشار إلى أن الطلب المتزايد على خطوط الشحن منخفضة التكلفة وغير المزدحمة يمنح ميناء جوادر فرصة لزيادة حصته من حركة التجارة الإقليمية، متوقعًا أن تسهم الرسوم الجديدة في خفض تكاليف التشغيل وجذب خدمات شحن جديدة وزيادة حجم البضائع.
وقال تشودري إن المبادرة ستسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل، وتوسيع قطاعي الخدمات اللوجستية والنقل البحري في باكستان.
من جانبه، قال رئيس ميناء جوادر نور الحق بلوش إن الهيكل الجديد للرسوم سيؤدي إلى زيادة النشاط التجاري وخلق فرص عمل واسعة في إقليم بلوشستان.
وأضاف أن خفض الرسوم وتحسين الخدمات سيجذبان المستثمرين المحليين والدوليين، ما سيدفع عجلة التنمية الاقتصادية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن رسو سفينة شحن جديدة في ميناء جوادر، مؤكدًا تنامي قدرات الميناء في مجال إعادة الشحن البحري.
وأوضح أن السفينة “إم في يوان هانغ وي يه” رست في الميناء صباح 11 مايو، وهي تحمل نحو 34 ألف طن من البضائع تضم حوالي 20 ألف قطعة.
وأشار إلى أن السفينة تنفذ عمليات إعادة شحن لبضائع متجهة إلى أبوظبي والكويت، سيتم تفريغها في ميناء جوادر.
ووصف الوزير هذه الخطوة بأنها مؤشر إيجابي على تزايد دور الميناء في التجارة البحرية الإقليمية، وتعكس تنامي الثقة الدولية بمرافق جوادر وموقعه الاستراتيجي كمركز لإعادة الشحن البحري.



