أكدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني يوم الاثنين تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل لباكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى “B-” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوكالة أن تثبيت التصنيف يعكس التقدم في إجراءات ضبط المالية العامة واستقرار الاقتصاد الكلي، بما يتماشى إلى حد كبير مع برنامج صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يدعم قدرة البلاد على التمويل. وأضافت أن احتياطيات النقد الأجنبي التي جرى تعزيزها خلال العام الماضي توفر حماية من التأثيرات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن دور باكستان كوسيط لوقف إطلاق النار قد يحقق فوائد ملموسة ويخفف جزئيًا من الضغوط الخارجية.
وحذرت “فيتش” من أن ارتفاع التعرض لصدمات أسعار الطاقة العالمية لا يزال يمثل مخاطرة رئيسية، خصوصًا إذا أدى ذلك إلى تراجع حاد في احتياطيات النقد الأجنبي.
وأشارت الوكالة إلى أن السلطات الباكستانية توصلت إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي في مارس، ما أتاح صرف 1.2 مليار دولار، مؤكدة أن البرنامج سيستمر في دعم السياسات المالية العامة وتعبئة المزيد من الدعم الثنائي ومتعدد الأطراف.
وأضافت أن باكستان تستورد ما يصل إلى 90% من احتياجاتها النفطية من الخليج، مع محدودية في قدرات التخزين، مما يجعلها شديدة التأثر بأي اضطرابات في الشرق الأوسط أو قيود على الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وفي ما يتعلق بالتضخم، توقعت “فيتش” ارتفاعه في الأشهر المقبلة نتيجة زيادة أسعار الطاقة عالميًا، لكنها رجحت أن يبلغ متوسطه 7.9% في السنة المالية 2026، مقارنة بـ23.4% في 2024.
كما أشارت إلى أن بنك الدولة الباكستاني خفض سعر الفائدة إلى 10.5%، بينما تتوقع تباطؤًا نسبيًا في النمو الاقتصادي مع استمرار تأثير الصدمات، مع تسجيل نمو متوقع عند 3.1%.
وأوضحت الوكالة أن احتياجات خدمة الدين الخارجي سترتفع إلى 12.8 مليار دولار في السنة المالية 2026، مقارنة بنحو 8 مليارات دولار في 2025، مع الإشارة إلى سداد وديعة بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات، وتوقعات بإعادة تمويل جزء كبير من الالتزامات عبر قروض ثنائية ومتعددة الأطراف، إضافة إلى خطط لإصدار سندات “باندا”.



