تم الاتفاق خلال وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن توقيت وآلية التنفيذ ما زالا غير واضحين، وسط حالة من التردد لدى الأطراف والخبراء.
وفي إحاطة إعلامية حديثة في البنتاغون، ادعى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن المضيق قد فُتح بالفعل، مؤكدًا أن القوات الأمريكية ستبقى في المنطقة لضمان التزام إيران باتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، صرّح مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز، دون الكشف عن هويته، أن المضيق لم يُفتح بشكل كامل بعد، وأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت.
وأضاف أن إيران تدرس فتح الممر المائي بشكل محدود وتحت السيطرة بحلول يوم الخميس أو الجمعة، وربما قبل المحادثات المرتقبة بين طهران وواشنطن في إسلام آباد.
وأشار المسؤول إلى أنه في حال التوصل إلى إطار اتفاق خلال المفاوضات، يمكن فتح المضيق بشكل جزئي وتحت إشراف إيراني، مع إلزام جميع السفن بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
من جانبهم، أكد خبراء أن حركة الملاحة لن تعود إلى طبيعتها فورًا، بل تحتاج إلى وقت لاستعادة الثقة.
وقال محلل الشحن البحري لارس ينسن في حديث مع بي بي سي إن الوضع لم يشهد تغيرًا كبيرًا حتى الآن، متوقعًا خروج بعض السفن من دول الخليج خلال الأيام المقبلة.
لكنه حذر من أن معظم السفن ستتجنب دخول المضيق بسبب مخاطر التصعيد مجددًا.
كما ذكرت شركة الشحن العالمية ميرسك أن الظروف لم تتحسن بشكل كامل رغم وقف إطلاق النار، وأنها لا تزال تتبع سياسة الحذر.
وأشارت شركات شحن ألمانية إلى أن عودة الوضع إلى طبيعته قد تستغرق من 6 إلى 8 أسابيع، حتى في حال استقرار الأوضاع.
كما حذرت شركات التأمين البحري من أن المخاطر لا تزال قائمة، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن.
وبحسب تقرير وول ستريت جورنال، لا يزال نحو ألف سفينة عالقة في المنطقة، ومن المتوقع أن يستغرق استئناف العمليات بشكل كامل وقتًا.
يُذكر أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20٪ من إمدادات النفط العالمية، ظل مغلقًا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.



