أعلن الجيش الإيراني أنه سيشن هجمات “ساحقة” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ردًا على تهديدات الرئيس الأميركي

حذرت إيران يوم الخميس من شن هجمات “أوسع” و”ساحقة” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ردًا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير بضرب إيران “بشدة كبيرة” وإعادتها إلى “العصور الحجرية” خلال الأسابيع المقبلة.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على البلاد كانت “طفيفة”، زاعمًا أن كلا البلدين يمتلكان معلومات “غير مكتملة” عن القدرات والمعدات العسكرية لطهران.

وقد امتدت الحرب، التي اندلعت منذ أكثر من شهر بسبب ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران، إلى أنحاء الشرق الأوسط وأثرت على الاقتصاد العالمي، مما أثر على مئات الملايين حول العالم.

وفي خطاب متلفز، قال ترامب إن الولايات المتحدة “بالغة القرب” من تحقيق أهدافها الاستراتيجية، محذرًا من تكثيف الهجمات إذا لم تتوصل إيران إلى تسوية تفاوضية. وأضاف: “خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة، سنعيدهم إلى العصور الحجرية، حيث ينتمون”.

وكان رد إيران فوريًا، حيث جرى تفعيل الدفاعات الجوية الإسرائيلية واستجابت الشرطة لعدة مواقع تأثير، وأصيب أربعة أشخاص بجروح طفيفة في منطقة تل أبيب.

وأصدر مركز القيادة العسكرية الإيراني “خاتم الأنبياء” بيانًا نقلته التلفزة الرسمية، محذرًا الولايات المتحدة وإسرائيل من توقع “إجراءات أكثر ساحقة وأوسع وأكثر تدميرًا”.

وأضاف البيان: “بالثقة في الله عز وجل، ستستمر هذه الحرب حتى إذلالكم وخزيكم وندمكم الدائم والمؤكد واستسلامكم”.

كما أصابت الضربات البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك مركز طبي قديم في طهران تعرض لأضرار جسيمة، وفقًا لوزارة الصحة. وأكد المتحدث باسم الوزارة أن الهجوم على معهد باستور الإيراني يُعد اعتداءً مباشرًا على الأمن الصحي الدولي.

وجاءت هذه الهجمات في وقت كان فيه الإسرائيليون اليهود يحتفلون بعيد الفصح، حيث اضطر بعضهم للاحتفال في ملاجئ تحت الأرض.

وقال الرئيس الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية أمير حاتمي إن القوات يجب أن تراقب “تحركات العدو بأقصى درجات الدقة والاستعداد” وأنه “لن ينجو أي جندي من العدو إذا حاول القيام بعملية برية”.

وأدت الحرب إلى زيادة نشر القوات الأميركية في الخليج، مما أثار مخاوف بشأن احتمال شن هجمات برية. وحذر ترامب من أن الولايات المتحدة ستستهدف “المحطات الكهربائية الرئيسية” في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وفي لبنان، أعلن حزب الله عن إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ تجاه شمال إسرائيل، فيما قالت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صافرات الإنذار الجوية دوت.

ومنذ اندلاع الحرب في 2 مارس بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1,300 شخص في لبنان.

وشددت الحرب على أهمية مضيق هرمز، الممر البحري الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، فيما تعهد الحرس الثوري الإيراني بإبقائه مغلقًا أمام “أعداء إيران”، بينما اشترط ترامب إعادة فتحه كشرط لوقف إطلاق النار.

وأعلنت بريطانيا أنها ستستضيف قمة لـ35 دولة لمناقشة كيفية استعادة حرية الملاحة في المضيق، وسط تزايد تقلبات الأسواق وارتفاع أسعار النفط عالميًا.