نائب رئيس الوزراء إسحاق دار يعتزم زيارة الصين بعد تحركات باكستان لتعزيز السلام الإقليمي وسط توترات الشرق الأوسط

من المقرر أن يزور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الصين في 31 مارس بدعوة من وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في وقت تكثف فيه باكستان تحركاتها الدبلوماسية على خلفية الحرب الجارية التي تشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الاثنين أن باكستان والصين تتمتعان بشراكة تعاونية استراتيجية في جميع الظروف، تتسم بتنسيق وثيق ومشاورات منتظمة بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وأوضح البيان أن زيارة دار ستوفر فرصة لعقد مباحثات معمقة حول التطورات الإقليمية، إضافة إلى القضايا الثنائية والعالمية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن قرار دار المضي قدمًا في الزيارة رغم نصائح طبية بالراحة بعد تعرضه لكسر طفيف في الكتف يعكس الأهمية التي توليها باكستان لعلاقاتها مع الصين.

وتأتي الزيارة في وقت برزت فيه باكستان كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة، حيث تنقل الرسائل بين الجانبين في ظل استمرار الحرب.

كما كثفت باكستان جهودها للمساهمة في خفض التوترات عبر تحركات دبلوماسية أوسع.

وكان دار قد أعلن يوم الأحد أن اجتماعًا رباعيًا لوزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر دعا إلى وقف فوري ودائم للحرب في الشرق الأوسط.

وفي خطاب متلفز عقب الاجتماع في إسلام آباد، قال إن باكستان استضافت المحادثات لبحث عدة قضايا، من بينها سبل تهدئة التوترات الإقليمية المتصاعدة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشارك في الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وذلك في إطار تكثيف إسلام آباد جهودها لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ لفتح نافذة للمفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي بدأت في 28 فبراير وأثرت على عموم الشرق الأوسط.

وقد خلّف النزاع تداعيات اقتصادية خطيرة، إذ أدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى تأثيرات اقتصادية عالمية.

ومع دخول الحرب شهرها الثاني، لا تلوح في الأفق مؤشرات على التهدئة، حيث أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي شن أكثر من 140 غارة جوية خلال 24 ساعة على وسط وغرب إيران، بما في ذلك طهران، مستهدفًا مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية ومخازنها.

وأدى النزاع إلى مقتل آلاف الأشخاص، كما امتد تأثيره إلى دول أخرى في المنطقة، حيث تضررت خلال عطلة نهاية الأسبوع مصانع ألمنيوم كبرى في البحرين والإمارات جراء غارات جوية.

كما تسعى الإمارات إلى الحصول على تعويضات من إيران عن الهجمات التي استهدفت المدنيين والمنشآت الحيوية، إلى جانب ضمانات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

واتسع نطاق الصراع أكثر بعد انضمام الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن إلى الحرب يوم السبت، عبر تنفيذ أولى هجماتهم على إسرائيل، مما أثار مخاوف من احتمال استهداف أو إغلاق ممر ملاحي حيوي آخر هو مضيق باب المندب، فيما أعلنت السلطات الإسرائيلية يوم الأحد اعتراض طائرتين مسيرتين أُطلقتا من اليمن.