حذّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إيران، مؤكداً أن حساباتها تجاه دول الخليج “خاطئة وخطيرة”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية.
وخلال مؤتمر صحفي في الرياض عقب اجتماع تشاوري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، شدد على أن دول الخليج ليست طرفاً في النزاع، رغم تعرضها لهجمات مباشرة، مؤكداً أن السعودية وشركاءها لن يخضعوا للضغوط أو “الابتزاز”، وأن ضبط النفس “له حدود”.
وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية شملت محاولات لاستهداف بنى تحتية حيوية، بما في ذلك حقول نفط سعودية في بداية الأزمة، وقد تم اعتراضها بنجاح، لافتاً إلى أن دقة هذه الهجمات وطبيعتها تشير إلى تخطيط استراتيجي طويل الأمد.
ورفض مبررات طهران لاستهداف دول الجوار، خاصة ربط ذلك بالوجود الأميركي في المنطقة، معتبراً هذه الحجج “غير مقنعة”، خصوصاً أن دول الخليج أكدت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران.
كما تطرق إلى تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، واصفاً أي عرقلة لها بأنها “غير مبررة” وتشكل ضغطاً سياسياً يؤثر على أمن الطاقة والغذاء عالمياً، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وأكد أن الجهود الدبلوماسية الجارية قد تتبعها خطوات عملية لضمان حرية الملاحة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى تدخل دولي.
واختتم بأن الثقة مع إيران تضررت بشكل كبير، وأن إعادة بنائها ستستغرق وقتاً طويلاً، خاصة إذا استمرت الهجمات في المنطقة.



