إغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى ارتفاع فواتير الغذاء في دول الخليج

بدأت آثار إغلاق مضيق هرمز تظهر بوضوح في دول الخليج، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية رغم استمرار توفرها في الأسواق.

في البحرين، أكد متسوقون أن السلع لا تزال متوفرة، لكن الأسعار ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، حيث تضاعفت أسعار اللحوم تقريبًا. وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على الاستيراد، ما يجعلها أكثر تأثرًا بأي اضطراب في طرق الشحن.

أدى النزاع الإقليمي إلى تعطيل حركة البضائع عبر الموانئ الرئيسية في الإمارات وقطر والكويت والبحرين، بينما تراجعت كفاءة النقل الجوي بسبب الهجمات المتواصلة. كما أصبحت موانئ رئيسية مثل أبوظبي وجبل علي والدمام شبه غير قابلة للوصول، ما دفع السفن إلى التحول نحو موانئ بديلة في عمان وجنوب الإمارات.

في المقابل، استفادت السعودية من موقعها عبر البحر الأحمر، حيث واصلت حركة الشحن، وعملت على تعزيز شبكات النقل لاستيعاب البضائع المحولة من الموانئ الشرقية. كما لجأت بعض الدول إلى الطرق البرية، لكنها تبقى مكلفة ومزدحمة ولا تعوض النقص بشكل كافٍ.

المنتجات الطازجة كانت الأكثر تضررًا بسبب قصر مدة صلاحيتها واعتمادها على الاستيراد من آسيا. وبينما تمتلك بعض الدول مثل الإمارات وقطر مخزونات استراتيجية، بدأت دول مثل البحرين والكويت تشهد ارتفاعًا في الأسعار، حيث سجلت زيادة تجاوزت 30% في أسعار اللحوم والأسماك.

ورغم محاولات الحكومات والقطاع الخاص احتواء الأزمة عبر تثبيت الأسعار وزيادة المخزون واستيراد السلع جواً، يحذر خبراء من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار السلع المستوردة، خاصة الغذاء.