انخفض إنتاج النفط اليومي في دولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من النصف مع تصاعد الصراع مع إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما أجبر شركة النفط الوطنية أدنوك على تنفيذ إغلاقات واسعة للآبار، وفق ما أفاد به مصدران لوكالة رويترز.
وأدى توقف الملاحة التجارية عبر هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
وفي وقت سابق، أوقفت أدنوك عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة، وهو مركز رئيسي لتخزين وتزويد السفن بالوقود، بعد هجوم بطائرة مسيّرة، وذلك بعد استئناف العمليات يوم الأحد عقب هجوم آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكان إنتاج الإمارات يبلغ نحو 3.4 ملايين برميل يومياً في يناير، أي ما يزيد على 3% من الطلب العالمي، بحسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، التي تعد الإمارات ثالث أكبر منتج فيها.
وقال مصدران مطلعان إن عمليات الإغلاق المؤقت للآبار شملت الإنتاج البري والبحري على حد سواء، مشيرين إلى أن جميع عمليات الإنتاج البحري توقفت حالياً.
وقبل اندلاع الحرب، كانت أدنوك تصدّر أكثر من مليون برميل يومياً من خام «أبر زاكوم»، ونحو 700 ألف برميل يومياً من خام «داس»، إضافة إلى نحو 230 ألف برميل يومياً من حقل «أم اللولو».
كما أظهرت بيانات أن صادرات خام «مربان» البري ارتفعت إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً في فبراير مقارنة بـ 1.135 مليون برميل يومياً في يناير.
وفي الوقت نفسه، خفّضت السعودية، أكبر منتج في أوبك، إنتاجها بنحو 20%، بينما قلّص العراق، ثاني أكبر منتج في المنظمة، إنتاجه بنحو 70%.
ويقدّر محللون أن إجمالي خفض إنتاج النفط في الشرق الأوسط وصل حالياً إلى ما بين 7 و10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل 7% إلى 10% من الطلب العالمي.



