باكستان والسعودية تكثفان الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع الصراع في العالم الإسلامي

تبذل باكستان والمملكة العربية السعودية جهوداً دبلوماسية مكثفة لضمان حل التوترات الإقليمية الراهنة بطرق سلمية ومنع تحولها إلى صراع بين الدول الإسلامية، وفقاً لما نقلته صحيفة «ذا نيوز» عن مصادر مطلعة على محادثات رفيعة المستوى جرت في جدة.

وجاء هذا التفاهم خلال زيارة قصيرة لكنها مهمة قام بها رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف إلى السعودية يوم الخميس.

ورافق رئيس الوزراء كل من رئيس أركان الجيش ورئيس قوات الدفاع المشير السيد عاصم منير، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، حيث عقدوا مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وقالت المصادر إن الجانبين اتفقا على أن الوضع الحالي في المنطقة يتطلب تحركاً دبلوماسياً عاجلاً لمنع التصعيد وضمان حل الخلافات عبر الحوار بدلاً من المواجهة.

كما جددا التأكيد على سياستهما الثابتة بضرورة تجنب أي صراعات داخل العالم الإسلامي وبذل كل الجهود لمنع تحول الوضع إلى مواجهة أوسع بين الدول الإسلامية.

وخلال المحادثات، أعرب الوفد الباكستاني عن تضامنه القوي مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن باكستان وقفت دائماً إلى جانب سيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها.

وأوضح المسؤولون أن القيادة الباكستانية شددت أيضاً على الأهمية الخاصة للمملكة باعتبارها حاضنة أقدس المواقع الإسلامية، مؤكدين أن حمايتها تمثل مسألة شرف ومسؤولية لباكستان وجيشها.

كما أشارت المصادر إلى الرمزية الخاصة لحضور المشير السيد عاصم منير الاجتماع بالزي العسكري القتالي، وهو ما اعتُبر رسالة بأن القيادة المدنية والعسكرية في باكستان موحدة في التزامها بأمن السعودية.

وكشفت المصادر كذلك أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استضاف مأدبة عشاء خاصة للوفد الباكستاني، حضرها فقط رئيس الوزراء محمد شهباز شريف ونائب رئيس الوزراء محمد إسحاق دار والمشير السيد عاصم منير، في خطوة فسّرها المسؤولون على أنها تعكس متانة العلاقات الخاصة بين البلدين.

وبحسب المصادر، اتفق الجانبان على أن خفض التوترات ومنع المزيد من التصعيد وتعزيز وحدة العالم الإسلامي أمر بالغ الأهمية في ظل الظروف الإقليمية الحالية.