قال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، يوم الأربعاء إن الأمريكيين لا يريدون حرباً في الشرق الأوسط، ويطالبون بإجابات من إدارة ترامب مع استمرار ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمريكية.
وفي كلمة ألقاها في قاعة مجلس الشيوخ، ذكر شومر أن 140 من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية أُصيبوا منذ 28 فبراير، من بينهم ثمانية في حالة خطيرة، بينما قُتل ثمانية آخرون أثناء أداء الواجب.
وأشار شومر إلى أن الآلاف قُتلوا في الشرق الأوسط، بما في ذلك 170 شخصاً في مدرسة ابتدائية للبنات. وقال: “أشارت التقارير الأولية إلى أن ذلك قد يكون نتيجة للعمليات الأمريكية”، مطالباً بإجراء تحقيق “كامل وشفاف ومستقل” فيما حدث في المدرسة وسبب مقتل هذا العدد الكبير من المدنيين.
مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يحذر من “خطر جسيم” في الشرق الأوسط مع تصاعد الأزمات
قال الديمقراطي عن ولاية نيويورك إن حصيلة القتلى المتزايدة، إلى جانب التوترات المتصاعدة والمخاوف الاقتصادية في الداخل، جعلت الكثير من الأمريكيين يتساءلون عن الغرض من هذا الصراع.
وأضاف: “وسط كل هذا التغيير، وهذه الفوضى، وارتفاع أسعار البنزين، وزيادة الخسائر البشرية، والعداء المتصاعد، يطرح الأمريكيون سؤالاً بسيطاً للغاية: لماذا؟ لماذا أمريكا في حالة حرب؟ الأمريكيون بالتأكيد لا يريدون الحرب، ولم يطلبوا ذلك”.
“الشعب الأمريكي يستحق إجابات”
اتهم شومر الرئيس دونالد ترامب بتقديم تفسيرات متقلبة للعملية ضد إيران. وقال: “في البداية كان الأمر يتعلق بتغيير النظام، ثم ببرنامج إيران النووي، ثم التخلص من البحرية الإيرانية، ثم عادوا إلى تغيير النظام مرة أخرى. ثم يقولون إنها عملية دفاعية. اعتماداً على الشخص الذي تسأله، فنحن إما نقترب من نهاية الحرب أو أننا في بدايتها فقط”.
وانتقد الرسائل المتناقضة الصادرة عن البيت الأبيض بشأن اتجاه الصراع، قائلاً: “إذا سألت دونالد ترامب عما إذا كنا في نهاية الحرب أو بدايتها، فسيقول إننا في كليهما. هذا الجنون يجب أن يتوقف”.
وقال شومر إنه يجب على مجلس الشيوخ عقد جلسات استماع علنية لاستجواب كبار المسؤولين في الإدارة حول استراتيجية الحرب وأهدافها. وحث المسؤولين بشكل خاص، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس البنتاغون بيت هيغسيث، على الإدلاء بشهاداتهم أمام المشرعين تحت القسم، مؤكداً: “الشعب الأمريكي يستحق إجابات”.



