أكدت باكستان مجدداً التزامها بالوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية، مشددة على العلاقات الاستراتيجية العميقة بين البلدين مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وفي حديثه لوسائل الإعلام الدولية، صرح مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء لوسائل الإعلام الأجنبية، بأن دعم إسلام آباد للرياض أمر لا جدال فيه ويقوم على تقليد طويل من المساعدة المتبادلة. وأكد أن باكستان ستدعم السعودية كلما لزم الأمر، لا سيما خلال الظروف الإقليمية الصعبة.
تأتي تصريحاته في خضم الأزمة الإقليمية المستمرة في أعقاب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وأشار زيدي إلى أن أولوية باكستان تظل منع المزيد من التصعيد الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤثر على حلفائها.
كما أشار إلى أن القيادة العسكرية الباكستانية، بما في ذلك عاصم منير، زارت المملكة العربية السعودية مؤخراً كجزء من التنسيق المستمر. ووفقاً لزيدي، تحافظ إسلام آباد على مشاركة دبلوماسية مع السعودية وإيران والولايات المتحدة لدعم الحوار وخفض التوترات.
وأشاد زيدي بضبط النفس الذي أبدته دول الخليج، وخاصة السعودية، لتجنب التورط بشكل أعمق في الصراع رغم الضغوط الدولية. وأكد أن باكستان تدعم المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى منع حدوث مواجهة إقليمية أوسع.
وعند سؤاله عن الدعم العسكري المحتمل، قال زيدي إن مناقشة إجراءات محددة ستكون سابقة لأوانها، مكرراً التزام البلدين بمساعدة بعضهما البعض عند الضرورة. كما سلط الضوء على دعم السعودية المستمر لأمن الطاقة في باكستان من خلال إمدادات النفط والديزل، مشيراً إلى أن البلدين يتشاركان روابط قوية قائمة على التعاون الدفاعي، والتعاون الاقتصادي، والتقارب الديني.
وفي العام الماضي، وقع رئيس الوزراء شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك” في الرياض، تعهدت باستجابة مشتركة في حال واجه أي من البلدين عدواناً.
وأضاف زيدي أن باكستان تحافظ على اتصالات دبلوماسية مع إيران لتشجيع خفض التصعيد، كاشفاً أن إسحاق دار أجرى عدة مناقشات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأسابيع الأخيرة.
وفيما يتعلق بالمخاوف بشأن إمدادات الوقود العالمية وسط الأزمة، ذكر أن احتياطيات الوقود في باكستان تظل مستقرة بسبب الإجراءات الحكومية المبكرة، بما في ذلك تعديلات الأسعار وخطوات توفير الطاقة مثل الحد من استخدام المركبات الرسمية وتعزيز ترتيبات العمل المرنة.
وأضاف أن البحرية الباكستانية تركز حالياً على تأمين الأراضي البحرية الباكستانية ولا تخطط لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز في هذه المرحلة.



