باكستان تعلن خطة تقشف وطنية: أسبوع عمل من 4 أيام وعمل عن بُعد لمواجهة أزمة الوقود

أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف يوم الاثنين عن تطبيق نظام أسبوع العمل لمدة أربعة أيام وسياسة العمل من المنزل، وذلك ضمن تدابير تقشفية واسعة النطاق في ظل أزمة الوقود الناجمة عن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وفي خطاب وجهه إلى الأمة، كشف رئيس الوزراء عن حزمة من الإجراءات لإدارة الوضع الراهن، مشيراً إلى أن هذه القرارات اتُخذت بالتنسيق بين الحكومات الفيدرالية والإقليمية.


أبرز إجراءات خفض الإنفاق الحكومي

  • تقليص استهلاك الوقود: خفض حصص الوقود المخصصة للمركبات الحكومية بنسبة 50% لمدة شهرين (باستثناء سيارات الإسعاف)، وسحب 60% من السيارات الحكومية من الطرق.

  • اقتطاعات الرواتب: تنازل الوزراء والمستشارون عن رواتبهم لمدة شهرين، وتخفيض رواتب أعضاء البرلمان بنسبة 25%.

  • مساهمة كبار المسؤولين: استقطاع راتب يومين من كبار الموظفين (الفئة 20 فما فوق) الذين تتجاوز رواتبهم 300 ألف روبية، لدعم جهود الإغاثة العامة.

  • ترشيد التشغيل: خفض نفقات الإدارات الحكومية بنسبة 20%، وحظر شراء الأثاث والمركبات وأجهزة التكييف تماماً.


تغييرات في نظام العمل والتعليم

لتقليل استهلاك الطاقة والوقود، اعتمدت الحكومة السياسات التالية:

  • أسبوع العمل القصير: تقليص أيام العمل إلى 4 أيام أسبوعياً مع إضافة يوم عطلة ثالث (لا ينطبق على البنوك).

  • العمل عن بُعد: تطبيق نظام العمل من المنزل لـ 50% من الموظفين في القطاعين العام والخاص (باستثناء الخدمات الأساسية).

  • قطاع التعليم: منح المدارس عطلة لمدة أسبوعين بدءاً من نهاية الأسبوع الحالي، وتحويل التعليم في الجامعات إلى “عن بُعد” فوراً.

  • استثناءات: استُثني قطاعا الصناعة والزراعة من هذه القيود لضمان استمرار الإنتاج والأمن الغذائي.


الوضع الإقليمي والتحديات الاقتصادية

أكد شهباز شريف أن العالم يواجه تحديات جديدة وتحولات في موازين القوى، مشدداً على حاجة باكستان للوحدة الوطنية. وأشار إلى أن المنطقة تواجه خطر الحرب، مؤكداً سعي بلاده لحل الأزمات عبر الطرق الدبلوماسية، بالتزامن مع مواجهة تهديدات الإرهاب على الحدود الغربية.

وبخصوص أسعار الوقود، أوضح رئيس الوزراء أن قرار زيادة الأسعار الأخير كان “صعباً للغاية” لكنه كان ضرورياً لتجنب الانهيار الاقتصادي، مؤكداً أن الحكومة لن ترفع الأسعار مجدداً في الوقت الحالي رغم الضغوط الدولية.